WWW.DODY.MSNYOU.COM

احنا منتدياااااااااات دودي احلي شباب وبنات مصر كلها
يلا اكتب اسمك والباسورد ومضعيش وقت


WWW.DODY.MSNYOU.COM

الصداقة هي الحب ولكن بلا أجنحة!

 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   7/2/2010, 21:30





شخصيات اسلامية.... " متجدد "


على مر التاريخ اتت شخصيات

غيرت به و وضعت بصمة لا تنسي

يتخذ منها الناس عبر و مواعظ يضعونها دليل امامهم

في مسيرتهم في الحياة

ولعل اهم هذه الشخصيات هى الشخصيات الاسلامية

التى هى خير مثال للموعظة والعبرة و المعرفة


وموضوعنا هيتناول هذه الشخصيات الاسلامية و كل فترة سوف

اكتب عن احد هذه الشخصيات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــ



الشخصية الاولى

لقمان الحكيم


اسمه : لقمان بن باعوراء ، ولقمان اسم أعجمي .

وكان عبدا أسود حبشيا من سودان مصر ، عظيم الشفتين

والمنخرين ، قصيرا أفطس مشقق القدمين ، وليس يضره ذلك

عند الله عز وجل ؛ لأنه شرفه بالحكمة بقوله تعالى :

( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) .

وقيل : خير السودان أربعة رجال : لقمان بن باعوراء . وبلال بن

رباح المؤذن : الذي عذب في الله ما لم يعذبه أحد ، وهو يقول :

أحد أحد . والنجاشي : ملك الحبشة . ومهجع : مولى عمر يقال

أنه من أهل اليمن ، وهو من المهاجرين الأولين وهو أول من

استشهد يوم بدر ..

وأول ما ظهر من حكمته : أنه كان مع مولاه ، فدخل مولاه الخلاء

فأطال الجلوس ، فناداه لقمان ، إن طول الجلوس على الحاجة

تنجع منه الكبد ، ويورث الباسور ، ويصعد الحرارة إلى الرأس ،

فاقعد هوينا وقم . فخرج مولاه وكتب حكمته على باب الخلاء .

وقيل : كان مولاه يقامر ، وكان على بابه نهر جار ، فلعب يوما

بالنرد على أن من قمر صاحبه شرب الماء الذي في النهر كله أو

افتدى منه ! فقمر سيد لقمان ، فقال له القامر : اشرب ما في

النهر وإلا فافتد منه ؟ قال فسلني الفداء ؟ قال : عينيك افقأهما أو

جميع ما تملك ؟ قال : أمهلني يومي هذا ؟ قال لك ذلك ..

قال : فأمسى كئيبا حزينا ، إذ جاءه لقمان وقد حمل حزمة حطب

على ظهره فسلم على سيده ثم وضع ما معه ورجع إلى سيده ،

وكان سيده إذا راه عبث به فيسمع منه الكلمة الحكيمة فيعجب

منه ، فلما جلس إليه قال لسيده : ما لي أراك كئيبا حزينا ؟

فأعرض عنه فقال له الثانية مثل ذلك ، فأعرض عنه ثم قال له

الثالثة مثل ذلك فأعرض عنه ، فقال له : أخبرني فلعل لك عندي

فرجا ؟ فقص عليه القصة ، فقال له لقمان : لا تغتم فإن لك عندي

فرجا ، قال : وما هو ؟ قال : إذا أتاك الرجل فقال لك : اشرب ما

في النهر ، فقل له : اشرب ما بين ضفتي النهر أو المد ؟ فإنه

سيقول لك اشرب ما بين الضفتين ، فإذا قال لك ذلك فقل له :

احبس عني المد حتى اشرب ما بين الضفتين ، فإنه لا يستطيع

أن يحبس عنك المد ، وتكون قد خرجت مما ضمنت له . فعرف

سيده أنه قد صدق فطابت نفسه ، فأعتقه .

---------------------------------------

وهذه بعض من نصائح ومواعظ لقمان لابنه :

1 - يا بني : إياك والدين ، فإنه ذل النهار ، وهم الليل .

2 - يا بني : كان الناس قديما يراؤون بما يفعلون ، فصاروا

اليوم يراؤون بما لايفعلون ..

3 - يا بني : إياك والسؤال فإنه يذهب ماء الحياء من الوجه .

4 - يا بني : كذب من قال : إن الشر يطفئ الشر ، فإن كان

صادقا فليوقد نارا إلى جنب نار فلينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى؟

وإلا فإن الخير يطفئ الشر كما يطفئ الماء النار .

5 - يا بني : لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة .

6 - يا بني : إذا كنت في الصلاة فاحفظ قلبك ، وإن كنت على

الطعام فاحفظ حلقك ، وإن كنت في بيت الغير فاحفظ بصرك ،

وإن كنت بين الناس فاحفظ لسانك .

7 - يا بني : احذر الحسد فإنه يفسد الدين ، ويضعف النفس ،

ويعقب الندم ..

8 - يا بني : أول الغضب جنون ، وآخره ندم .

9 - يا بني : الرفق رأس الحكمة ..
10 - يا بني : إياك وصاحب السوء فإنه كالسيف يحسن منظره ،

ويقبح أثره .
11 - يا بني : لا تطلب العلم لتباهي به العلماء ، وتماري به

السفهاء ، أو ترائي به في المجالس . ولا تدع العلم زهاده فيه

ورغبة في الجهالة ، فإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم ،

فإن تك عالما ينفعك علمك وإن تك جاهلا يعلموك . ولعل الله أن

يطلع عليهم برحمة فيصيبك بها معهم .

12 - يا بني : لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ..

13 - يا بني : لا يأكل طعامك إلا الأتقياء ، وشاور في أمرك العلماء .

14 - يا بني : لا تمارينّ حكيما ، ولا تجادلنّ لجوجا ، ولا

تعشرنّ ظلوما ، ولا تصاحبنّ متهما .

15 - يا بني : إني قد ندمت على الكلام ، ولم أندم على السكوت .

16 - يا بني : إذا أردت أن تؤاخي رجلا فأغضبه قبل ذلك ، فإن

أنصفك عند غضبه وإلا فأحذره ..

17 - يا بني : من كتم سره كان الخيار بيده .

18 - يا بني : لا تكن حلو فتبلع ، ولا مرّا فتلفظ .

19 - يا بني : لكل قوم كلب فلا تكن كلب أصحابك ، قاله لابنه

يعظه حين سافر .
20 - يا بني : مثل المرأة الصالحة مثل التاج على رأس الملك ،

ومثل المرأة السوء كمثل الحمل الثقيل على ظهر الشيخ الكبير ..

_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه



عدل سابقا من قبل mido real love في 7/3/2010, 18:32 عدل 5 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: ذو الكفل عليه السلام   7/2/2010, 21:33








الشخصية الثانية

ذو الكفل عليه السلام



من الأنبياء الصالحين، وكان يصلي كل يوم مائة صلاة، قيل إنه



تكفل لبني قومه أن يقضي بينهم بالعدل ويكفيهم أمرهم ففعل



فسمي بذي الكفل.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


سيرته


قال أهل التاريخ ذو الكفل هو ابن أيوب عليه السلام وأسمه في



الأصل (بشر) وقد بعثه الله بعد أيوب وسماه ذا الكفل لأنه تكفل



ببعض الطاعات فوقي بها، وكان مقامه في الشام وأهل دمشق



يتناقلون أن له قبرا في جبل هناك يشرف على دمشق يسمى



قاسيون. إلا أن بعض العلماء يرون أنه ليس بنبي وإنما هو رجل



من الصالحين من بني إسرائيل. وقد رجح ابن كثير نبوته لأن الله



تعالى قرنه مع الأنبياء فقال عز وجل:



وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ (85) وَأَدْخَلْنَاهُمْ



فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ (85) (الأنبياء)



قال ابن كثير : فالظاهر من ذكره في القرآن العظيم بالثناء عليه



مقرونا مع هؤلاء السادة الأنبياء أنه نبي عليه من ربه الصلاة



والسلام وهذا هو المشهور.



والقرآن الكريم لم يزد على ذكر اسمه في عداد الأنبياء أما دعوته



ورسالته والقوم الذين أرسل إليهم فلم يتعرض لشيء من ذلك لا



بالإجمال ولا بالتفصيل لذلك نمسك عن الخوض في موضوع



دعوته حيث أن كثيرا من المؤرخين لم يوردوا عنه إلا الشيء



اليسير. ومما ينبغي التنبه له أن (ذا الكفل) الذي ذكره القرآن هو



غير (الكفل) الذي ذكر في الحديث الشريف ونص الحديث كما



رواه الأمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كان الكفل



من بني إسرائيل لا يتورع عن ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها



ستين دينار على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته



أرعدت وبكت فقال لها ما يبكيك ؟ أكرهتك ؟ قالت : لا ولكن هذا



عمل لم أعمله قط وإنما حملتني عليه الحاجة ..قال : فتفعلين هذا



ولم تفعليه قط ؟ ثم نزل فقال أذهبي بالدنانير لك ، ثم قال : والله



لا يعصي الله الكفل أبدا فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه :



قد غفر الله للكفل). رواه الترمذي وقال: حديث حسن وروي



موقوفا على ابن عمر وفي إسناده نظر. فإن كان محفوظا فليس



هو ذا الكفل وإنما لفظ الحديث الكفل من غير إضافة فهو إذا رجل



آخر غير المذكور في القرآن.



ويذكر بعض المؤرخين أن ذا الكفل تكفل لبني قومه أن يكفيهم



أمرهم ويقضي بينهم بالعدل فسمي ذا الكفل وذكروا بعض



القصص في ذلك ولكنها قصص تحتاج إلى تثبت وإلى تمحيص



وتدقيق.


الرجل الصالح


أما من يقول أن ذو الكفل لم يكن نبيا وإنما كان رجلا صالحا من



بني إسرائيل فيروي أنه كان في عهد نبي الله اليسع عليه السلام.



وقد روي أنه لما كبر اليسع قال لو أني استخلفت رجلاً على



الناس يعمل عليهم في حياتي حتى أنظر كيف يعمل؟ فجمع الناس



فقال: من يتقبل لي بثلاث استخلفه: يصوم النهار، ويقوم الليل،



ولا يغضب. فقام رجل تزدريه العين، فقال: أنا، فقال: أنت تصوم



النهار، وتقوم الليل، ولا تغضب؟ قال: نعم. لكن اليسع -عليه



السلام- ردّ الناس ذلك اليوم دون أن يستخلف أحدا. وفي اليوم



التالي خرج اليسع -عليه السلام- على قومه وقال مثل ما قال



اليوم الأول، فسكت الناس وقام ذلك الرجل فقال أنا. فاستخلف



اليسع ذلك الرجل.



فجعل إبليس يقول للشياطين: عليكم بفلان، فأعياهم ذلك. فقال



دعوني وإياه فأتاه في صورة شيخ كبير فقير، وأتاه حين أخذ



مضجعه للقائلة، وكان لا ينام الليل والنهار، إلا تلك النّومة فدقّ



الباب. فقال ذو الكفل: من هذا؟ قال: شيخ كبير مظلوم. فقام



ذو الكفل ففتح الباب. فبدأ الشيخ يحدّثه عن خصومة بينه وبين



قومه، وما فعلوه به، وكيف ظلموه، وأخذ يطوّل في الحديث حتى



حضر موعد مجلس ذو الكفل بين الناس، وذهبت القائلة. فقال



ذو الكفل: إذا رحت للمجلس فإنني آخذ لك بحقّك.



فخرج الشيخ وخرج ذو الكفل لمجلسه دون أن ينام. لكن الشيخ



لم يحضر للمجلس. وانفض المجلس دون أن يحضر الشيخ.



وعقد المجلس في اليوم التالي، لكن الشيخ لم يحضر أيضا. ولما



رجع ذو الكفل لمنزله عند القائلة ليضطجع أتاه الشيخ فدق الباب،



فقال: من هذا؟ فقال الشيخ الكبير المظلوم. ففتح له فقال: ألم أقل



لك إذا قعدت فاتني؟ فقال الشيخ: إنهم اخبث قوم إذا عرفوا أنك



قاعد قالوا لي نحن نعطيك حقك، وإذا قمت جحدوني. فقال ذو



الكفل: انطلق الآن فإذا رحت مجلسي فأتني.



ففاتته القائلة، فراح مجلسه وانتظر الشيخ فلا يراه وشق عليه



النعاس، فقال لبعض أهله: لا تدعنَّ أحداً يقرب هذا الباب حتى



أنام، فإني قد شق عليّ النوم. فقدم الشيخ، فمنعوه من الدخول،



فقال: قد أتيته أمس، فذكرت لذي الكفل أمري، فقالوا: لا والله لقد



أمرنا أن لا ندع أحداً يقربه. فقام الشيخ وتسوّر الحائط ودخل



البيت ودق الباب من الداخل، فاستيقظ ذو الكفل، وقال لأهله: ألم



آمركم ألا يدخل علي أحد؟ فقالوا: لم ندع أحدا يقترب، فانظر من



أين دخل. فقام ذو الكفل إلى الباب فإذا هو مغلق كما أغلقه؟ وإذا



الرجل معه في البيت، فعرفه فقال: أَعَدُوَّ اللهِ؟ قال: نعم أعييتني



في كل شيء ففعلت كل ما ترى لأغضبك.



فسماه الله ذا الكفل لأنه تكفل بأمر فوفى به




_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لولا
سكرتيرة المنتدي ومشرفة قسم المشاكل العاطفية واعرف حقك
سكرتيرة المنتدي ومشرفة قسم المشاكل العاطفية واعرف حقك
avatar

انثى
عدد الرسائل : 20190
تاريخ الميلاد : 14/02/1988
العمر : 29
الحالة : بتمنى رضا الله
Loisirs : احب الله ورسوله
نشاط العضو :
60 / 10060 / 100

تاريخ التسجيل : 28/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   8/2/2010, 17:18


_________________




ادخل على اللينك واكتب مشكلتلك القانونية وباذن الله يتم الحل عليها
http://dody.msnyou.com/montada-f67/topic-t21989.htm


مرحلة تصحيح الاوضاع - ليس غرورا منى - ولكن هناك البعض التعامل معهم بغرور يعتبر قمة التواضع- عفوا اصحاب النفوس الضعيفه حان الآن وقتى للصعود الى المسرح وتأدية دور البطوله وترككم فى مقاعد المشاهدين كى تنبهروا بروعة العرض __


ملحوظة الى القراء الاعزاء
ارجو من حضراتكم ان ترفقوا بي مدحا وتتشددوا على نقدا
فان المدح ما يطغى ومن النقد ما يشفي
ولعل عيبا اهداه الى احدكم نلت به شرف الرجوع الى الحق وزدت به رفعة
ولعل مدحا حجب عنى الحق فنلت به خسة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   8/2/2010, 19:01

نورتى هاله

_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: فاطمه الزهراء   12/2/2010, 23:06







الشخصية الثالثة

فاطمة الزهراء



سيدة نساء اهل الجنة


من هى فاطمة؟


هى فاطمة الزهراء البتول المباركة الزكية الصديقة



بنت النبى صلى الله عليه وسلم اكرم خلق الله خاتم الانبياء و



سيد الاولين و الاخرين



و هى ريحانة الرسول صلى الله عليه وسلم و لشدة حبه لها



صلى الله عليه و سلم كنيت بام ابيها



سميت البتول لانها انقطعت للعبادة



و سميت الزهراء لانها بعد ان و لدت قامت فى ساعتها و صلت



مع امها خديجة بنت خويلد زوجة النبى صلى الله عليه و سلم



زوجها على بن ابى طالب و ابناءها الحسن و الحسين .


اليوم الذى ولدت فيه


موضعه اختلف اشرافهم فيمن يضعهو تنافسوا



فكادت تنشب بينهم حرب فأشار كبيرهم و قال نكل



هدمت قريش البيت الحرام لتبنيه من جديد



لان جدانه قد تصدعت فاشترك معهم النبى صلى الله عليه و سلم



قبل البعثة فى حمل الحجارة حتى اتموا بنائها و لما ارادوا



وضع الحجر الاسود



الامر لاول داخل علينا



و كان الداخل هو محمد صلى الله عليه و سلم



فاطمئن الجميع له لانه صادق



أمين فأشار عليهم النبى صلى الله عليه و سلم ان يضعوا الحجر



فى حجره صلى الله عليه و سلم و يحملوه جميعا .



و بعد أن عاد النبى صلى الله عليه و سلم الى بيته



كانت خديجة قد وضعت



فاطمة فاسماها النبى صلى الله عليه و سلم



فاطمة اى المحجوبة عن النار


زواج فاطمة بوحى من السماء


قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ان الله امرنى



ان ازوج فاطمة من على فلما تقدم ابو بكر



لخطبتها اعرض عنه النبى صلى الله عليه و سلم



فعلم ابو بكر ان النبى صلى الله عليه و سلم



ينتظر امر الله فيها ثم تقدم عمر بعده فاعرض النبى صلى الله عليه و سلم



ثم جا ء على فلما



جلس بين يدى النبى صلى الله عليه و سلم



سكت اجلالا و هيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم



و لم يتكلم كلمة واحدة فقال النبى صلى الله عليه و سلم :



ما جاء بك يا على؟ ألك حاجة؟



فلم يتكلم على و لاذ بالصمت حياء من الرسول



صلى الله عليه و سلم


فاطمة خير النساء و على خير الرجال


فقال النبى صلى الله عليه و سلم لعلك جئت تخطب فاطمة



قال على نعم فقال النبى صلى الله عليه و سلم



و هل عندك شىء تستحلها به فقال على رضى الله عنه



لا و الله يا رسول الله فقال النبى صلى الله عليه و سلم



ما فعلت بالدرع التى فقال على عندى



فقال النبى صلى الله عليه و سلم



و الذى نفسى بيده ثمنها اربعمائة درهم



و تهلل النبى صلى الله عليه و سلم و قال قد



زوجتك فابعث الى بها و لقد قال النبى صلى الله عليه و سلم فى



ذلك اعطيت خير النساء لخير الرجال .


فضائلها فى الدنيا


لم يتزوج عليها على رضى الله عنه فى حياتها بأمر من



النبى صلى الله عليه و سلم و قال له ما يؤذيها يؤذينى .



كل النساء تأتى عليهن ايام ينقطعن فيهن عن الصلاء



الا فاطمة لم تنقطع عن الصلاة


ابدا لذلك سميت بالزهراء


و كل زرية النبى صلى الله عليه و سلم من نسلها .



كانت لا تشعر بالجوع كباقى النساء كانت رضى الله عنها



مثل الحور العين تكفف بصرها عن جميع الرجال الا زوجها



فاستحقت ان تكون افضل نساء الامة فى الدنيا و الاخرة .


منزلتها فى الاخرة


تقول ام سلمى رضى الله عنها نادى النبى صلى الله عليه و سلم



على فاطمة عام الفتح فناجاها



اى تحدث معها سرا فبكت فاطمة ثحدثها مرة ثانية فضحكت



و لما توفى النبى صلى الله عليه وسلم



سألت ام سلمى فاطمة عن هذا فقالت فاطمة رضى الله عنها



اخبرنى انه اقتربت وفاته صلى الله عليه و سلم



فبكيت ثم ثم اخبرنى انى سيدة نساء أهل الجنة


وفاة فاطمة رضي الله عنها:


أوصت الزهراء رضي الله عنها علي بن أبي طالب بثلاث



وصايا في حديث دار بينهما قبل وفاتها



أولا:أن يتزوج بأمامة بنت العاص بن الربيع،وبنت أختها



زينب رضي الله عنها



.وفي اختيارها لأمامة رضي الله عنها قالت :أنها تكون



لولدي مثلي في حنوتي ورؤومتي. وأمامه هي التي روى أن



النبي صلى الله عليه وسلم كان يحملها في الصلاة .



ثانيا : أن يتخذ لها نعشا وصفته له ، وكانت التي أشارت



عليها بهذا النعش أسماء بنت عميس رضي الله عنها، وذلك



لشدة حياءها رضي الله عنها فقد استقبحت أن تحمل على



الآلة الخشبية ويطرح عيها الثوب فيصفها، ووصفه أن يأتى



بسرير ثم بجرائد تشد على قوائمه ، ثم يغطى بثوب .



ثالثا :أن تدفن ليلا بالبقيع .



لم يطل مرض الزهراء رضي الله عنها الذي توفيت فيه ،



ولم يطل مقامها في الدنيا كثيرا بعد وفاة المصطفى



صلى الله عليه وسلم ،وقد اختلفت الروايات في تحديد تاريخ



وفاتها ، فقيل في الثالث من جمادى الآخرة سنة عشرة



للهجرة وقيل توفيت لعشر بقين من جمادى الآخرة، أما



الأرجح فإنها توفيت ليلة الثلاثاء يوم الاثنين من شهر



رمضان سنة إحدى عشرة من الهجرة .



وتوفيت وهي بنت تسع وعشرين سنة



حملت فاطمة بين دموع العيون وأحزان القلوب ،



وصلى عليها علي كرم



الله وجهه ونزل في قبرها،فضم ثرى الطيبة الطاهرة



فاطمة الزهراء رضي الله عنها



كما ضم جثمان أبيها المصطفى صلى الله عليه وسلم وأخواتها



الثلاث :زينب، ورقيــة وأم كلثوم رضي الله عنهن



_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: الفاروق عمر بن الخطاب   12/2/2010, 23:10








الشخصية الرابعة

الفاروق عمر بن الخطاب 1


اسمه و ميلاده

هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط القرشي العدوي،


كنيته أبو حفص، ولقبه الفاروق.



ولد رضي الله عنه بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة.



وكان من أشراف قريش في الجاهلية والمتحدث الرسمي باسمهم مع القبائل الأخرى.



لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم كان عمر شديدا عليه وعلى المسلمين،



ثم كتب الله له الهداية فأسلم على يد النبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم،



في ذي الحجة سنة ست من البعثة، بعد إسلام حمزة رضي الله عنه بثلاثة أيام.


...............................



اسلام عمر بن الخطاب



وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا :"اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك:



عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام ـ يعني أبا جهل".



وخلاصة الروايات مع الجمع بينها ـ في إسلامه رضي الله عنه أنه



التجأ ليلة إلى المبيت خارج بيته فجاء إلى الحرم ، ودخل في ستر الكعبة ،



والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يصلي وقد استفتح سورة ( الحاقة ) فجعل عمر



يستمع إلى القرآن ،ويعجب من تأليفه ،



قال : فقلت ـ أي في نفسي ـ هذا والله شاعر كما قالت قريش ،



قال : فقرأ(إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون )[ 41.40.69]



قال : قلت : كاهن . قال(ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين )إلى آخر السورة :



قال فوقع الإسلام في قلبي . كان هذا أول وقوع نواة الإسلام في قلبه ،



لكن كانت قشرة النزعات الجاهلية ، والعصبية التقليدية والتعاظم بدين الآباء هي غالبة على



مخ الحقيقة التي كان يتهامس بها قلبه ، فبقي مجدا في عمله ضد الإسلام ،



غير مكترث بالشعور الذي يكمن وراء هذه القشرة .



وكان من حدة طبعه وفرط عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج يوما متوشحا سيفه ،



يريد القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه نعيم بن عبدالله النحام العدوي ،



أو رجل من بني زهرة ، أو رجل من بني مخزوم ،فقال أين تعمد يا عمر ؟ قال . أريد أن أقتل محمدا



قال : كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدا ؟



فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي كنت عليه ، قال أفلا أدلك على العجب يا عمر



! إن أختك وختنك قد صبوا ، وتركا دينك الذي أنت عليه ، فمشى عمر دامرا حتى أتاهما وعندهما



خباب بن الأرت معه صحيفة فيها طه يقرئهما إياها ـ وكان يختلف إليهما ويقرئهما القرآن فلما سمع



خباب حس عمر توارى في البيت ، وسترت فاطمة ـ أخت عمر ـ الصحيفة ،



وكان قد سمع عمر حين دنا من البيت قراءة خباب إليهما ،



فلما دخل عليهما قال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم ؟



فقالا : ما عدا حديثا تحدثناه بيننا . قال فعللكما قد صبوتما . فقال له ختنه : يا عمر أرأيت إن كان



الحق في غير دينك ؟فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدا . فجاءت أخته فرفعته عن زوجها



فنفحها نفحة بيده ، فدمى وجهها ـ وفي رواية ابن إسحاق أنه ضربها فشجها ـ فقالت ـ وهي غضبى ـ



: يا عمر إن كان الحق في غير دينك ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله .



فلما يئس عمر ، ورأى ما بأخته من الدم ندم واستحى ، وقال : أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرؤه



فقالت أخته : إنك رجس ، ولا يمسه إلا المطهرون ، فقم فاغتسل فقام فاغتسل ، ثم أخذ الكتاب ،



فقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم )فقال : أسماء طيبة طاهرة . ثم قرأ : (طه) حتى انتهى إلى قوله



(إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى )



فقال:ما أحسن هذا الكلام وأكرمه ؟ دلوني على محمد . فلما سمع خباب قوله عمر خرج من البيت ،



فقال : أبشر يا عمر ، فإنى أرجو أن تكون دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس



( اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام )



ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا .



فأخذ عمر سيفه ، فتوشحه ، ثم انطلق حتى أتى الدار ، فضرب الباب ، فقام رجل ينظر من خلل الباب



فرآه متوشحا السيف ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستجمع القوم ،



فقال لهم حمزة: مالكم ؟ قالوا : عمر ، فقال : وعمر ، افتحوا له الباب ، فإن كان جاء يريد خيرا



بذلناه له ، وإن كان جاء يريد شرا قتلناه بسيفه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه



فخرج إلى عمر حتى لقيه في الحجرة ، فأخذه بمجامع ثوبه وحمائل السيف ، ثم جبذه جبذة شديدة فقال



أما أنت منتهيا يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما نزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم ! هذا



عمر بن الخطاب ، اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب فقال عمر : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله .



وأسلم فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد . كان عمر رضي الله عنه ذا شكيمة لا يرام ،



وقد أثار إسلامه ضجة بين المشركين بالذلة ،والهوان ، وكسا المسلمين عزة وشرفا وسرورا.



روى ابن إسحاق بسنده عن عمر قال : لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة أشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم



عداوة ، قال: قلت : أبو جهل ، فأتيت حتى ضربت عليه بابه فخرج إلي ، وقال أهلا وسهلا ، ما جاء بك ؟



قال : جئت لأخبرك أني قد آمنت بالله وبرسوله محمد ،وصدقت بما جاء به .



قال فضرب الباب في وجهي ، وقال قبحك الله ، وقبح ما جئت به.



وبعد أن أسلم عمر استشار النبي صلى الله عليه وسلم في أن يخرج المسلمون ويعلنوا إسلامهم



في المسجد الحرام فأذن له، وخرج المسلمون ـ وهم يومئذ أربعون رجلا ـ في صفين،



لقبه الرسول بالفاروق



يتقدم أحدهما حمزة بن عبد المطلب ويتقدم الثاني عمر بن الخطاب، وسماه النبي صلى الله عليه


وسلم يومئذ بالفاروق.



عن أيوب بن موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:



"إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق، فرق الله به بين الحق والباطل".



وبإسلامه رضي الله عنه قويت شوكة المسلمين وأعلنوا بإيمانهم، عن عبد الله بن مسعود قال:



"كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت إمارته رحمة. ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي



في البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا"


....................................



هجرة عمر علانية




وعندما جاء الأمر بالهجرة إلى المدينة هاجر عمر ، وتعمد أن يهاجر في العلن ليغيظ الكفار،



فطاف بالبيت سبعا، ثم أتى المقام فصلى متمكنا، ثم وقف في كامل سلاحه



وقال للمشركين: شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس ـ أي الأنوف ـ من أراد أن تثكله أمه،



ويوتم ولده، ويرمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي. فما تبعه أحد.



عمر ابن الخطاب من وزراء الرسول في الارض




شهد عمر بن الخطاب جميع الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أقرب الناس إلى



قلبه، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وزيراي من أهل السماء



جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر". وقال: "لو كان بعدي نبي لكان



عمر بن الخطاب". وعمر هو أحد المبشرين بالجنة، وهو أبو حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها.



وكثيرا ما نزل القرآن الكريم موافقا لآراء عمر، عن عبد الله بن عمر قال:



"ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال فيه عمر ـ أو قال ابن الخطاب ـ إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر"



اشتهر رضي الله عنه بالزهد، وسعة العلم، والجرأة في الحق، وبعدما تولى الخلافة صار



مضرب المثل في العدل في زمانه وإلى يوم الناس هذا.



عن ابن عباس قال: أكثروا ذكر عمر، فإنكم إذا ذكرتموه ذكرتم العدل، وإذا ذكرتم العدل ذكرتم الله تبارك وتعالى.


...............................


عمر خليفة المسلمين


تولى عمر خلافة المسلمين بعد وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وذلك في السنة الثالثة عشر



من الهجرة، ودامت خلافته عشر سنوات وستة أشهر وخمس ليال. وفي عهده أصبحت دولة الإسلام



الدولة العظمى الأولى في العالم، حيث تمت الفتوحات التي بدأت في عهد أبي بكر رضي الله عنه،



وكسرت شوكة الروم، وزالت دولة الفرس نهائيا من الوجود؛ ففتح العراق، والشام، ومصر،



والجزيرة، وديار بكر، وأرمينية، وأرانيه، وبلاد الجبال، وبلاد فارس، وخوزستان، وغيرها.



وأدر عمر العطاء على الناس، وجعل نفسه بمنزلة الأجير وكآحاد المسلمين في بيت المال.


................................


وصف عمر بن الخطاب


كان عمر بن الخطاب أعسر يسر: يعمل بيديه، وكان أصلع طويلا، أبيض البشرة، إلا أن لون بشرته



تغير عام الرمادة ـ عام الشدة والقحط ـ لأنه أكثر من أكل الزيت، وحرم على نفسه السمن واللبن حتى



يخصب الناس وتنصلح أحوالهم؛ فتغير لونه لذلك.



وهو أول من سمي بأمير المؤمنين، وأول من اتخذ التاريخ الهجري ،



وأول من جمع الناس على قيام رمضان، وأول من دون الدواوين في الدولة الإسلامية.




_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: الفاروق عمر بن الخطاب 2   12/2/2010, 23:12








الشخصية الرابعة

الفاروق عمر بن الخطاب 2


استشهاد عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب .. الخليفة الراشد .. الذي نصر الدين .. وجاهد لرب العالمين .. وأطفأ نيران دولة


المجوس .. حقد عليه الكافرون .. وكان من أكثرهم حقداً .. أبو لؤلؤة المجوسي .. وكان عبداً نجاراً



حداداً في المدينة .. وكان يصنع الرحاء .. جمع رحى وهي آلة لطحن الشعير .. وهي حجران



مصفحان يوضع أحدهما فوق الآخر ويطرح الحب بينهما .. وتدار باليد .. فيطحن ..



أخذ هذا العبد يتحين الفرص للانتقام من عمر ..



لقيه عمر يوماً في طريق فسأله وقال : حدثت أنك تقول لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح ؟!



فالتفت العبد عابساً إلى عمر .. وقال : بلى .. لأصنعن لك رحى يتحدث بها أهل المشرق والمغرب ..



فلتفت عمر إلى من معه .. وقال : توعدني العبد .. ثم مضى العبد وصنع خنجراً له رأسان .. مقبضه



في وسطه .. فهو إن طعن به من هذه الجهة قتل .. وإن طعن به من الجهة الأخرى قتل .. وأخذ يطليه



بالسم .. حتى إذا طعن به .. يقتل إما بقوة الطعن أو السم ..



ثم جاء .. في ظلمة الليل .. فاختبأ لعمر في زاوية من زوايا المسجد .. فلم يزل هناك حتى دخل عمر



إلى المسجد ينبه الناس لصلاة الفجر .. ثم أقيمت الصلاة .. وتقدم بهم عمر .. فكبر ..



فلما ابتدأ القراءة .. خرج عليه المجوسي .. وفي طرفة عين .. عاجله .. بثلاث طعنات ..



وقعت الأولى في صدره والثانية في جنبه .. والثالثة تحت سرته .. فصاح عمر .. ووقع على الأرض



.. وهو يردد قوله تعالى : وكان أمر الله قدراً مقدوراً .. وتقدم عبد الرحمن بن عوف وأكمل الصلاة بالناس ..



أما العبد فقد طار بسكينه يشق صفوف المصلين .. ويطعن المسلمين .. يميناً وشمالاً ..



حتى طعن ثلاثة عشر رجلاً .. مات منهم سبعة .. ثم وقف شاهراً سكينه ما يقترب منه أحد إلا طعنه ..



فاقترب منه رجل وألقى عليه رداءً غليظاً .. فاضطرب المجوسي .. وعلم أنهم قدروا عليه ..



فطعن نفسه .. وحُمِل عمر مغشياً عليه إلى بيته .. وانطلق الناس معه يبكون ..



وظل مغمى عليه .. حتى كادت أن تطلع الشمس ..



فلما أفاق .. نظر في وجوه من حوله .. ثم كان أول سؤال سأله .. أن قال : أصلى الناس ؟ قالوا : نعم



.. فقال : الحمد لله .. لا إسلام لمن ترك الصلاة .. ثم دعا بماء فتوضأ .. وأراد أن يقوم ليصلي



فلم يقدر .. فأخذ بيد ابنه عبد الله فأجلسه خلفه .. وتساند إليه ليجلس .. فجعلت جراحه تنزف دماً ..



قال عبد الله بن عمر .. والله إني لأضع أصابعي .. فما تسد الجرح .. فربطنا جرحه بالعمائم .. فصلى



الصبح .. ثم قال : يا ابن عباس انظر من قتلني .. فقال : طعنك الغلام المجوسي .. ثم طعن معك



رهطاً .. ثم قتل نفسه ..



فقال عمر : الحمد لله .. الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها له قط ..



ثم دخل الطبيب على عمر .. لينظر إلى جرحه .. فسقاه ماءً مخلوطاً بتمر .. فخرج الماء من جروحه



.. فظن الطبيب أن الذي خرج دم وصديد .. فأسقاه لبناً .. فخرج اللبن من جرحه الذي تحت سرته ..



فعلم الطبيب أن الطعنات قد مزقت جسده .. فقال : يا أمير المؤمنين .. أوص .. فما أظنك إلا ميتاً اليوم



أو غداً .. فقال عمر : صدقتني .. ولو قلت غير ذلك لكذبتك .. ثم قال :



والله لو أن لي الدنيا كلها .. لافتديت به من هول المطلع .. يعني الوقوف بين يدي الله تعالى ..



فقال ابن عباس : وإن قلت ذلك .. فجزاك الله خيراً .. أليس قد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ..



أن يعز الله بك الدين والمسلمين .. إذ يخافون بمكة ؟ فلما أسلمت .. كان إسلامك عزاً .. وظهر بك



الإسلام .. وهاجرت .. فكانت هجرتك فتحاً .. ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم ..



من قتال المشركين ؟ ثم قبض وهو عنك راضٍ .. ووازرت الخليفة بعده .. وقُبض وهو عنك راض ..



ثم وليت بخير ما ولي الناس .. مصّر الله بك الأمصار .. وجبا بك الأموال .. ونفى بك العدو ..



ثم ختم لك بالشهادة .. فهنيئا لك ..



فقال عمر : أجلسوني ..



فلما جلس .. قال لابن عباس : أعد عليَّ كلامك .. فلما أعاد عليه ..



قال : والله إن المغرور من تغرونه .. أتشهد لي بذلك عند الله يوم تلقاه ؟



فقال بن عباس : نعم .. ففرح عمر .. وقال : اللهم لك الحمد …



ثم جاء الناس فجعلوا يثنون عليه .. ويودعونه ..



وجاء شاب .. فقال : أبشر يا أمير المؤمنين .. صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ..



ثم وليت فعدلت .. ثم شهادة .. فقال عمر : وددت أني خرجت منها كفافاً .. لا عليَّ ولا لي ..



فلما أدبر الشاب .. فإذا إزاره يمس الأرض .. فقال عمر : ردوا علي الغلام ..



قال : يا ابن أخي .. ارفع ثوبك .. فإنه أنقى لثوبك .. وأتقى لربك ..



ثم اشتد الألم على عمر .. وجعل يتغشاه الكرب .. ويغمى عليه .. قال عبد الله بن عمر :



غشي على أبي فأخذت رأسه فوضعته في حجري .. فأفاق ..



فقال : ضع رأسي في الأرض ثم غشي عليه فأفاق ورأسه في حجري ..



فقال : ضع رأسي على الأرض .. فقلت : وهل حجري والأرض إلا سواء يا أبتاه ..



فقال : اطرح وجهي على التراب .. لعل الله تعالى أن يرحمني ..



فإذا قبضت .. فأسرعوا بي إلى حفرتي .. فإنما هو خير تقدموني إليه .. أو شر تضعونه عن رقابكم ..



ثم قال : ويل لعمر .. وويل لأمه .. إن لم يغفر له .. ثم ضاق به النفس .. واشتدت



عليه السكرات .. ثم مات عليه السلام.... ودفنوه بجانب صاحبيه ..



مات عمر بن الخطاب ..وهو من العشرة المبشرين بالجنة ..



وقد روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً :



بينا أنا نائم رأيتني في الجنة .. فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر .. فقلت : لمن هذا القصر ؟



قالوا : لعمر .. فذكرت غيرته فوليت مدبراً .. فبكى عمر وقال : أعليك أغار يا رسول الله !! ..



استشهد رضي الله عنه بعد أن طعن يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين



من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة،



ثم دفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع وعشرين،



بجوار قبري النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر رضي الله عنه





يارب الشخصية تكون عجبتكم الشخصية اللى صعب تلاقى زيها


"حكمت فعدلت فأمنت فنمت " يا عمر بن الخطاب



اسكنك الله فسيح جناته



شكرا ليكم واستنونى مع الشخصية الجاية.

_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
YOGI LOVELY
كـبار شخصيات المنتدي
كـبار شخصيات المنتدي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1713
تاريخ الميلاد : 18/02/1990
العمر : 27
الحالة : الحمد لله
نشاط العضو :
88 / 10088 / 100

تاريخ التسجيل : 17/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   12/2/2010, 23:35

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
gladiator
عضو بدا الشغل
عضو بدا الشغل
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 197
تاريخ الميلاد : 05/05/1990
العمر : 27
الحالة : تمامووووووووووووز
نشاط العضو :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 31/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   13/2/2010, 22:50

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   13/2/2010, 23:15

نورت يا حسام

_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   13/2/2010, 23:15

شكرا ليك gladiator

_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: الشخصية الخامسة:الملوك الأربعة الذين حكمو الأرض   14/2/2010, 23:39


الشخصية الخامسة


الملوك الأربعة الذين حكمو الأرض


قد علم كثير منا أنه لم يستطع حكم الأرض منذ خلقها إلى يومنا هذا إلا أربعة فقط


و قد شاءت إرادة الله - عز و جل - أن يكون اثنين من هؤلاء



الحكام مسلمين و آخران كافران



فأما الكافران فهما { بختنصر & النمرود } ـ



و أما المسلمان فهما { سليمان - عليه السلام - & ذو القرنين } ـ



لا شك في أن أعظمهم حكماً على الإطلاق كان ( سليمان - عليه السلام)ـ


...................................


{{ النمرود }}


النمرود ملك جبار متكبر كافر بالنعمة مدعي الربوبية



و العياذ بالله كان يحكم العالم من مملكته في بابل في العراق



هو الذي جادل ابراهيم - خليل الرحمن - في ربه و قد كان سمع



عن أن ابراهيم يدعو إلى الله - عز و جل -



في بابل فأمر باستدعائه و دار بينهم الحوار التالي : -



النمرود ( من ربك ؟ ) ـ



ابراهيم ( ربي هو الذي خلق كل شيء و هو الذي يحيي و يميت ) ـ



النمرود ( أنا أحيي و أميت ) ـ



و أمر النمرود برجلين حكم عليهما بالموت فأطلق الأول و قتل الثاني



فغير ابراهيم - عليه السلام - حجته و ذلك من فطنته



فقال ابراهيم ( فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب ) ـ



فأحس النمرود بالعجز و اندهش من ذلك



و كان موت النمرود دليلاً على أنه لا يملك حولاً و لا قوة



إلا بإذن الله فأرسل الله له جندياً صغيراً من جنوده



هو الذباب فكانت الذبابة تزعجه حتى دخلت إلى رأسه فكانت



لا تهدأ حركتها في رأسه حتى يضربوا هذا الملك



الكافر بالنعال - أكرمكم الله - على وجهه و ظل على هذا الحال



حتى مات ذليلاً لكثرت الضرب على رأسه .


............................


{{ بختنصر }}


هو أيضاً كسابقه كان ملكاً على بلاد بابل في العراق و لكن



قبل أن يصبح ملكاً كان قائد جيش جرار قوامه



مائة ألف مقاتل و كان معروف للعالم بشراسته و قوته و ذهب



بجيشه للشام و دمشق فخافه الدمشقيون



و طلبوا الصلح و قدموا للبختنصر أموال عظيمة و جواهر كثيرة



و كنوز ثمينة فوافق و ترك دمشق و ذهب إلى بيت المقدس



وكان يحكم الناس هناك ملك من نسل داوود - عليه السلام -



فخرج إلى البختنصر و قدم له الطاعة



و طلب الصلح منه و أعطاه مثل ما أعطاه الدمشقيون بل



و أخذ منهم الملك الكافر بعض أثرياء بني إسرائيل



و عاد إلى بلاده و بعد أن انتهى فزع بني اسرائيل الذين أغلقوا



أبوابهم عند قدوم البختنصر قاموا إلى ملكهم و اعترضوا



على هذا الصلح و قتلوا ملكهم الذي هو من آل داوود - عليه السلام -



و نقضوا عهدهم مع بختنصر فعاد بختنصر وجيشه إليهم



فتحصنوا ضدهم و لكن بختنصر تمكن من إقتحام المدينة و قتل



فيها الكثير و خرب فيها الكثير و ذهب إلى القرى المجاورة



و خربها و قتل أهلها و بقي بختنصر في بلادهم و أحرق ما



وقع تحت يديه من التوراة و أبقى النساء و الأطفال ليكونوا عبيداً



لأهل بابل حتى بلغ عدد الأطفال تسعين ألف طفل



كان من بين الأطفال نبي الله عزير - عليه السلام



و لما وصل البختنصر بابل وزع الأموال و الأولاد على



أهل بابل حتى امتلأت بيوتهم بالخير


..........................


{{ ذو الــــقرنـــيـــــن }}

إسم عظيم من حكام الأرض و سمي بهذا الإسم لإعجاب الناس به


و تحيةً لهمته العالية و شهامته و شجاعته و لرؤيا رآها في منامه



و قد نشأ ذو القرنين في أمة مستعبدة ضعيفة سيطرت عليها



دولة مجاورة و أجبرتها على دفع الجزية



فلما رأى ذو القرنين حال أمته بدأ يدعوهم إلى الإهتمام



بعزته و كرامتهم و التوحد حوله و تأييده في التخلص



من هذا الظلم فردوه قومه و منعوه من الكلام بهذا حتى



لا يسمعه الملك فيعاقبهم و لكن ذو القرنين لم ييأس و أصر



أن يفعل شيئاً لقومه و قد كان من صفاته العقيدة الصادقة و



الإيمان الراسخ و الحكمة و كان قوي البدن مفتول الذراعين



فبدأ يدعو قومه إلى الإيمان بالله و ظل يدعوهم لكنه لم يجد



إلا السخرية منه و نفروا منه فأقبل ذو القرنين إلى الشباب



و دعاهم فاستجابوا له و أحبوه و آمنوا بدعوته و زادت شهرته



حتى أصبح الذين آمنوا بدعوته أكبر ممن كفر بها



و رأى ذو القرنين في منامه رؤيا عجيبة و هي



( أنه صعد إلى الشمس و اقتربت منه حتى أمسك قرنيها بيده )



فقص هذه الرؤيا على أصحابه الذين فسروها قائلين له بأنه



سوف يصبح ملكاً ذا جيش كبير و سيملك الدنيا من المشرق إلى المغرب



فبدأ الجهلة من قوم ذو القرنين يستهزءون به و فسروا الرؤية



على أن الملك الظالم سوف يضرب ذو القرنين على قرني



رأسه أو أنه سيقتله و يعلقه من قرني شعره



و لهذه الرؤيا سمي ذو القرنين بهذا الإسم



و بعد ازدياد عدد أنصار ذي القرنين أصبح ملكاً على البلاد



و أطاعوه على السمع و الطاعة و محاربة عدوهم حتى يرجع لهم



حقهم و كانت بلاده تدفع للملك الظالم ضريبة و هي عدة بيضات



من الذهب الخالص فلما جاء وقت الدفع لم يدفع



ذو القرنين شيئاً و طرد الرجال الذين يأخذون الضريبة و أرسل



للملك الظالم رسالة يستهزء فيها



( إني قد ذبحت الدجاجة التي تبيض الذهب و أكلت لحمها فليس لك شيء عندي ) ـ



فعرف الملك عن ذي القرنين بأنه شاب صغير السن فأرسل له ساخراً به



( أرسلت لك كرة و سوطاً و كمية من السمسم فالكرة و السوط



لتلعببهما فإنك صغير تحب اللعب و ابتعد عن الغرور فلو كان



جنودك بعدد حبات السمسم لأتيت بك ) ـ



فرد عليه ذو القرنين



( سأنتصر عليك و لو كان جنودك بعدد حبات السمن )



و ذهب ذو القرنين بأنصاره إلى الملك الظالم فألقى الله الرعب



في قلوب سكان بلدة الملك فذهبوا إلى ملكهم و طلبوا



منه أن يتصالح مع ذي القرنين فغضب الملك من هذا الكلام



و خرج بجيشه لملاقاة ذي القرنين الذي تمكن من هزيمته و قتل



الملك الظالم و أصبح هو الحاكم على البلد المجاورة فنشر فيها



العدل و الإستقرار و الأمن و الأمان و أفرح أهلها



و بعد هذا النصر عزم ذو القرنين على إعلاء كلمة الحق في كل



مكان من الأرض و قد مكن الله له في الإرض و أعطاه



الإمكانيات الهائلة فسار إلى المغرب حتى وجد نفسه في سهول



فسيحة ليس لها نهاية ذات أرض طينية سوداء فرأى منظر



غروب الشمس حتى خيل له أنها تغوص في تلك الأرض الطينية



فوجد عند هذا المكان قوماً كافرين فانتصر عليهم



فلم يقتلهم و يأسرهم بل نصحهم و أصلح شأنهم و بنى



في تلك البلاد المساجد و آمن أهل هذه البلدة



ثم اتجه ذو القرنين إلى المشرق و كان كلما مر على قوم دعاهم



للإيمان بالله فإن آمنوا أكرمهم و إن كفروا عذبهم بشدة



و سار ذو القرنين حتى وصل إلى بلاد نهايتها المحيط فأصبح



يمشي في سهول الصين فوجد فيها أودية خصبة و مناطق واسعة



و هضاب وعرة و ظل يمشي حتى وصل إلى فتحة واسعة



و عريضة بين جبلين عاليين و وجد واراء الجبلين أمة صالحة



يعبدون الله و لكنهم لا يعرفون كلام أي من البشر لأنهم منعزلون



خلف الجبل و سبب عزلهم خلف الجبل أنه من هذه الفتحة



بين الجبلين كانت تأتي قبيلتين متوحشتين هما يأجوج و مأجوج



و كانوا يأكلون كل شيء و كانوا يعتدوا على الأمة الصالحة



فطلبوا المساعدة من ذي القرنين بعد أن رأوا جيشه القوي



و صلاحه فذهبوا إلى ذي القرنين و أعلنوا اسلامهم و ذكروا له



خطورة يأجوج و مأجوج و أنهم يتكاثرون بسرعة و سيفسدون الأرض



و عرضوا على ذي القرنين الأجر فرفض ذلك و طلب منهم



أن يعينوه على بناء السد



و أمر ذو القرنين القوم أن يجمعوا الحديد و أمر المهندسين



فقاسوا المسافة بين الجبلين و ارتفاعهما و أمر العمال فحفروا



أساساً في الأرض و وضع قطعاً من الحديد بين الجبلين



و جعل بين كل طبقتين من الحديد طبقة من الفحم و مازال



يرفع الحديد العريض حتى سد بين الجبلين و أشعلوا النار



في الفحم حتى تحولت قطع الحديد إلى نار سائلة و صب النحاس



على الحديد المصهور فملاً الشقوق و تحول السد إلى سد عظيم



عالي لا يمكن النفاذ منه حتى من قبيلتي يأجوج و مأجوج



و لما رأى ذو القرنين حمد الله و شكره و قال : هذا رحمة من ربي .



.........................


{{ ســلـــيــمـــان - عليه السلام - }}


لم تأتي الأرض بملك مثله عليه السلام و لن تأتي حيث



أن الله تعالى قد سخر لسليمان كل شيء



فقد سخر له الجن و الإنس و علمه الله لغة الحيوانات



و أخضع له الوحوش و جعل الرياح تحت أمره



كل هذا من ملك سليمان - عليه السلام -



سليمان هو ابن داوود - عليهما السلام -



قال تعالى { و ورث سليمان داوود }



و قد قال - صلى الله عليه و سلم -



{ نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة }



أو كما قال صلى الله عليه و سلم



نفهم من هذا أن سليمان لم يرث الملك من أبيه إنما ورث النبوة



أي أصبح نبياً بعده و سأل سليمان - عليه السلام -



ربه ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده فوهبه الله ذلك



فقد كان يكلم الطير و يفهم لغتهم و لم يكن داوود سوى فاهماً



للغة الطير لكن لم يكن يستطيع الكلام معهم



أما سليمان فقد زاد على أبيه بقدرته على الكلام مع الطيور



و ليس هذا فقط بل كان قادراً على فهم لغة النمل و سماع كلامهم



و لا نتوقف هنا بل نستمر إلى الرياح حيث كان سليمان يتحكم



في الريح بإذن الله و يستطيع أن يركبها مع جنوده



و أيضاً سخر الله لسليمان الجن و الشياطين فقد أعطاه القدرة



على تشغيل الجن و تعذيبهم إن عصوا أمره بل و أعطاه القدرة



على ربطهم بالسلاسل و كانت الشياطين تبني له القصور و



المحاريب و تستخرج له اللؤلؤ من قاع البحر و من يعصي أمره



كان يربطه و يقيده في السلاسل .



كل هذا جزء صغير من ملك سليمان - عليه السلام –


قصة سليمان مع الخيول


كان سليمان – عليه السلام - كثير الذكر لله و دائم في ذكره



و كان حريصاً على الصلاة في وقتها و لكنها فاتته مرة واحدة



و هذه قصة فوات هذه الصلاة



أن سليمان كان مشغولاً بالإعداد للحرب فأخذ يستعرض الخيل



و كان محباً للخيل ثم تنبه بفوات الصلاة فصلى و أمر أن يردوا



له الخيل و هنا تأتي روايتان الأولى تقول أنه قتلها كلها و الثانية



و هي الصحيحة أنه فقط مسح على أعناقها



--- قصة سليمان مع النمل كان سليمان مع جيشه متجهين إلى



معركة و كان سليمان في مقدمة جيشه فسمع نملة تقول



كما قال الله تعالى { ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم



سليمان و جنوده و هم لا يشعرون }



و قال العلماء الشيء الكثير عن هذه النملة



( ما أفصحها من نملة فقد جلبت الكثير من قواعد اللغة في جملة



واحدة فنادت بيا و نبهت بأيها و أمرت بادخلوا و نهت



بلا يحطمنكم و خصت بسليمان و عمت بجنوده



و اعتذرت بلا يشعرون ) ـ



و عندما سمعها سليمان ابتسم من قولها و ابتعدوا عن قرية النمل


سليمان و كلمة إن شاء الله


في أحد المرات نوى سليمان – عليه السلام – أن يطوف و يمر



بكل زوجاته و كان عدد زوجاته كما في الروايات تسع و تسعين زوجة



فنوى أن يطف بهن في ليلة واحدة و قال



( لتأتين كل واحدة منهن بولد يقاتل في سبيل الله ) ـ



و كان الله قد أعطاه القوة لذلك و للأسف لم يقل إن شاء الله



و فعل ذلك سليمان فلم تنجب إلا واحدة منهن و جاءت بولد



بغير أطراف أي بغير ذراعين و رجلين فعلم سليمان خطأه و تاب إلى الله



قال – صلى الله عليه و سلم - { لو قال إن شاء الله لجاهدوا جميعاً } ـ


سليمان و الهدهد و بلقيس


خرج في يوم سليمان يتفقد جيوشه من كل الأجناس فافتقد الهدهد



( و انظر الى القدرة كيف عرفق من كل هؤلاء أن الهدهد مفقود )



فسأل عنه فعلم أنه غير موجود و غاب بغير إذن فنوى أن يعذبه



أو يذبحه إن لم يأتي بسبب لغيابه فعندما جاء الهدهد ذهب الى سليمان



و قال له : ( علمت بما لم تعلم و جئتك من سبأ بخبر مهم و يقين



إني رأيت امرأة تملكهم و رأيتهم يسجدون للشمس من دون الله



و زين الشيطان لهم أعمالهم )



و لكم أن تتصوروا المعجزة أن الهدهد مفطور من ربه على



الإستنكار على العبادات الشركية فكان رد سليمان على الهدهد بكل حكمة



فقال له ( سنرى هل صدقت أم كنت من الكاذبين )



أي أنه لم يصدقه و لم يكذبه حتى يتأكد



فأرسل لهم سليمان كتاباً مع الهدهد و أمره أن يلقيه عليهم



و يسمع ماذا يردون على كتابه و فعل الهدهد ذلك



و في الكتاب كلمات مختصرات من سليمان و هي



( بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا عليا و أتوني مسلمين ) ـ



فطلبت بلقيس رأي وزرائها فأجابوها :



( نحن أقوياء و أصحاب بأس شديد و الرأي لك )



فقد كانت هي الحكيمة فيهم و دل على ذلك ردها :



( إن الملكوك إذا دخلوا قرية أهلكوها و خربوها و جعلوا أهلها في مذلة )



و قد كان كلامها صحيحاً بشهادة الله الذي قال بعد ردها : { و كذلك يفعلون }



فقررت أن ترسل لسليمان هدية و سترى مدى تأثير هذه الهدية



و عندما ذهب الرسل إلى سليمان استعرض سليمان جيشه أمامهم



و بهتوا و ذهلوا لما رأوه و قدموا هديتهم المكونة من الذهب



لسليمان فقال لهم متعجباً و ساخراً كما في قوله تعالى :



{ أتمدونني بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم



تفرحون ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها و لنخرجنهم



منها أذلة و هم صاغرون } ـ



فذهب الرسل و عندها تكلم سليمان مع حاشيته بعد أن سمع



بعرشها العظيم كما قال تعالى



{ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين }



العرش هنا كرسي الحكم



فوقف عفريت من الجن و قال له :



( أنا آتيك به قبل أن تقوم من مجلسك )



يعني ساعة بالكثير و يكون عندك



و وقف رجل عنده علم من الله و اختلف في هذا العلم و قيل أنه



كان عنده علم باسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أستجاب فقال :



( أنا آتيك به قبل أن ترمش عينك )



و بالفعل وجد سليمان كرسي عرشها أمامه فقال سليمان



( هذا من فضل ربي ) و شكر ربه فلم يكن مغروراً بما معه من



قوة و أمر سليمان البنائين أن يبنوا قصراً من زجاج شديد



الصلابة فوق مياه البحر و تمر من تحته الأمواج و أمر



للذين معه من حاشيته أن ينكروا لها عرشها



أي يغيروا فيه قليلاً من أماكن المجوهرات و ما شابه فلما جاءت



بلقيس سألوها حاشية سليمان بذكاء بالغ



( أ هكذا عرشك ؟ ) و لم يقولوا أ هذا عرشك حتى لا تعرف



ما حدث فاحتارت فهو يشبه عرشها كثيراً و لكن غير معقول أنه



هو لأنها تركته في مكان حكمها في اليمن و كانت بلقيس تحكم



اليمن فأجابت برد يدل على هذه الحكمة التي لديها و جمعت في



الرد بين التأكيد أنه عرشها و النفي بأنه ليس عرشها



و قالت : ( كأنه هو ) فتعجب سليمان و قال



( لقد أوتينا العلم من قبلها و كنا مسلمين )



تعجب سليمان من أن هذا العقل لم يهديها للإسلام



فأدخلها سليمان إلى القصر الذي فوق الماء و أمرها بالدخول



فراحت ترفع ثوبها تظنه بحراً فداست فلم تجد شيئاً من الماء



عليها فتعجبت فقال لها سليمان كما في قوله تعالى



{ إنه صرح ممرد بقوارير }



فعلمت أن هذا ليس بقدرة الإنس



فأعلنت بلقيس إسلامها و دخولها في حكم سليمان و قيل أنها



تزوجت سليمان و قيل أنها تزوجت أحد رجاله و الله أعلم



و هنا تنتهي قصة بلقيس مع سليمان


موت سليمان – عليه السلام

كان الناس يتحدثون عن أن الجن تعلم الغيب فأراد الله بموت نبيه


أن يبين لهم عكس ذلك ففي يوم من الأيام سخر سليمان الجن



تسخيراً شديداً و جعلهم يعملون أعمالاً شاقة و بدأ يراقبهم



و هو متكئ على عصاته و فاتح عنيه



ففي تلك اللحظة قبض سليمان و مات و بقي الجن يعملون



مدة ذكر في الروايات أنها سنة كاملة و لم يعلموا أنه ميت



فبدأوا يشكون في موته لأنه لم يتحرك أبدا لكنهم خائفون



من محاولة التأكد حتى أتت دابة الأرض و هي النملة آكلة الخشب



فأكلت عصاة سليمان فسقط فعلم الجن أنه مات و علم الناس



أن الجن لا يعلمون الغيب.




_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: خالد ابن الوليد   18/2/2010, 07:03



الشخصية السادسة

خالد بن الوليد



هو "أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة"، ينتهي نسبه إلى



"مرة بن كعب بن لؤي" الجد السابع للنبي (صلى الله عليه وسلم)



و"أبي بكر الصديق" رضي الله عنه.



وأمه هي "لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية"،



وقد ذكر "ابن عساكر" – في تاريخه – أنه كان قريبًا من سن



"عمر بن الخطاب".


أسرة عريقة ومجد تليد


وينتمي خالد إلى قبيلة "بني مخزوم" أحد بطون "قريش" التي



كانت إليها "القبة" و"الأعنة"، وكان لها شرف عظيم ومكانة



كبيرة في الجاهلية،



وكانت على قدر كبير من الجاه والثراء،



وكانت بينهم وبين قريش مصاهرة متبادلة.



وكان منهم الكثير من السابقين للإسلام؛



منهم: "أبو سلمة بن عبد الأسد"،



وكان في طليعة المهاجرين إلى الحبشة،



و"الأرقم بن أبي الأرقم"



الذي كانت داره أول مسجد للإسلام،



وأول مدرسة للدعوة الإسلامية.



وكانت أسرة "خالد" ذات منزلة متميزة في بني مخزوم؛



فعمه "أبو أمية بن المغيرة" كان معروفًا بالحكمة والفضل،



وكان مشهورًا بالجود والكرم،



وهو الذي أشار على قبائل قريش بتحكيم أول من يدخل عليهم



حينما اختلفوا على وضع الحجر الأسود وكادوا يقتتلون،



وقد مات قبل الإسلام.



وعمه "هشام بن المغيرة" كان من سادات قريش وأشرافها،



وهو الذي قاد بني مخزوم في "حرب الفجار".



وكان لخالد إخوة كثيرون بلغ عددهم ستة من الذكور هم:



"العاص" و"أبو قيس" و"عبد شمس" و"عمارة" و"هشام" و"الوليد"،



واثنتان من الإناث هما: "فاطمة" و"فاضنة".



أما أبوه فهو "عبد شمس الوليد بن المغيرة المخزومي"،



وكان ذا جاه عريض وشرف رفيع في "قريش"،



وكان معروفًا بالحكمة والعقل؛ فكان أحدَ حكام "قريش" في



الجاهلية، وكان ثَريًّا صاحب ضياع وبساتين لا ينقطع ثمرها طوال العام.


خالد فارس عصره


وفي هذا الجو المترف المحفوف بالنعيم نشأ "خالد بن الوليد"،



وتعلم الفروسية كغيره من أبناء الأشراف، ولكنه أبدى نبوغًا



ومهارة في الفروسية منذ وقت مبكر، وتميز على جميع أقرانه،



كما عُرف بالشجاعة والجَلَد والإقدام، والمهارة وخفة الحركة في الكرّ والفرّ.



واستطاع "خالد" أن يثبت وجوده في ميادين القتال، وأظهر



من فنون الفروسية والبراعة في القتال ما جعله فارس عصره بلا منازع.


معاداته للإسلام والمسلمين


وكان "خالد" كغيره من أبناء "قريش"– معاديًا للإسلام ناقمًا



على النبي (صلى الله عليه وسلم) والمسلمين الذين آمنوا به وناصروه،



بل كان شديد العداوة لهم شديد التحامل عليهم، ومن ثَم فقد كان



حريصًا على محاربة الإسلام والمسلمين، وكان في طليعة



المحاربين لهم في كل المعارك التي خاضها الكفار والمشركون ضد المسلمين.



وكان له دور بارز في إحراز النصر للمشركين على المسلمين في



غزوة "أحد"، حينما وجد غِرَّة من المسلمين بعد أن خالف الرماة



أوامر النبي (صلى الله عليه وسلم)، وتركوا مواقعهم في أعلى الجبل،



ونزلوا ليشاركوا إخوانهم جمع غنائم وأسلاب المشركين



المنهزمين، فدار "خالد" بفلول المشركين وباغَتَ المسلمين



من خلفهم، فسادت الفوضى والاضطراب في صفوفهم، واستطاع



أن يحقق النصر للمشركين بعد أن كانت هزيمتهم محققة.



كذلك فإن "خالدا" كان أحد صناديد قريش يوم الخندق الذين كانوا



يتناوبون الطواف حول الخندق علهم يجدون ثغرة منه؛ فيأخذوا



المسلمين على غرة، ولما فشلت الأحزاب في اقتحام الخندق،



وولوا منهزمين، كان "خالد بن الوليد" أحد الذين يحمون



ظهورهم حتى لا يباغتهم المسلمون.



وفي "الحديبية" خرج "خالد" على رأس مائتي فارس دفعت بهم



قريش لملاقاة النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، ومنعهم



من دخول مكة، وقد أسفر الأمر عن عقد معاهدة بين المسلمين



والمشركين عرفت باسم "صلح الحديبية".



وقد تجلت كراهية "خالد" للإسلام والمسلمين حينما أراد



المسلمون دخول مكة في عمرة القضاء؛ فلم يطِق خالد أن يراهم



يدخلون مكة ؛رغم ما بينهم من صلح ومعاهدة– وقرر الخروج



من مكة حتى لا يبصر أحدًا منهم فيها.


إسلامه


أسلم خالد في (صفر 8 هـ= يونيو 629م)؛ أي قبل فتح مكة



بستة أشهر فقط، وقبل غزوة مؤتة بنحو شهرين.



ويروى في سبب إسلامه: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال



للوليد بن الوليد أخيه، وهو في عمرة القضاء: "لو جاء خالد



لقدّمناه، ومن مثله سقط عليه الإسلام في عقله"، فكتب "الوليد"



إلى "خالد" يرغبه في الإسلام، ويخبره بما قاله رسول الله



(صلى الله عليه وسلم) فيه، فكان ذلك سبب إسلامه وهجرته.



وقد سُرَّ النبي (صلى الله عليه وسلم) بإسلام خالد، وقال له حينما



أقبل عليه: "الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلاً رجوت



ألا يسلمك إلا إلى خير".



وفرح المسلمون بانضمام خالد إليهم، فقد أعزه الله بالإسلام كما



أعز الإسلام به، وتحول عداء خالد للإسلام والمسلمين إلى حب وتراحم،



وانقلبت موالاته للكافرين إلى عداء سافر، وكراهية متأججة،



وجولات متلاحقة من الصراع والقتال.


سيف الله في مؤتة


وكانت أولى حلقات الصراع بين خالد والمشركين –بعد التحول



العظيم الذي طرأ على حياة خالد وفكره وعقيدته– في



(جمادى الأولى 8هـ = سبتمبر 629م) حينما أرسل النبي



(صلى الله عليه وسلم) سرية الأمراء إلى "مؤتة" للقصاص من



قتلة "الحارث بن عمير" رسوله إلى صاحب بصرى.



وجعل النبي (صلى الله عليه وسلم) على هذا الجيش: "زيد بن



حارثة" ومن بعده "جعفر بن أبي طالب"، ثم "عبد الله بن



رواحه"، فلما التقى المسلمون بجموع الروم، استشهد القادة



الثلاثة الذين عينهم النبي (صلى الله عليه وسلم)، وأصبح



المسلمون بلا قائد، وكاد عقدهم ينفرط وهم في أوج المعركة،



وأصبح موقفهم حرجًا، فاختاروا "خالد" قائدًا عليهم.



واستطاع "خالد" بحنكته ومهارته أن يعيد الثقة إلى نفوس



المسلمين بعد أن أعاد تنظيم صفوفهم، وقد أبلى "خالد" –



في تلك المعركة – بلاء حسنًا، فقد اندفع إلى صفوف العدو يعمل



فيهم بسيفه قتلاً وجرحًا حتى تكسرت في يده تسعة أسياف.



وقد أخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) أصحابه باستشهاد الأمراء



الثلاثة، وأخبرهم أن "خالدًا" أخذ اللواء من بعدهم، وقال عنه:



"اللهم إنه سيف من سيوفك، فأنت تنصره". فسمي خالد



"سيف الله" منذ ذلك اليوم.



وبرغم قلة عدد جيش المسلمين الذي لا يزيد عن ثلاثة آلاف فارس،



فإنه استطاع أن يلقي في روع الروم أن مددًا جاء للمسلمين بعد



أن عمد إلى تغيير نظام الجيش بعد كل جولة،



فتوقف الروم عن القتال، وتمكن خالد بذلك أن يحفظ جيش المسلمين،



ويعود به إلى المدينة استعدادًا لجولات قادمة.


خالد والدفاع عن الإسلام


وحينما خرج النبي (صلى الله عليه وسلم) في نحو عشرة آلاف



من المهاجرين والأنصار؛ لفتح "مكة" في (10 من رمضان 8هـ



= 3 من يناير 630م)، جعله النبي (صلى الله عليه وسلم) على



أحد جيوش المسلمين الأربعة، وأمره بالدخول من "الليط" في



أسفل مكة، فكان خالد هو أول من دخل من أمراء النبي (صلى الله عليه وسلم)،



بعد أن اشتبك مع المشركين الذين تصدوا له وحاولوا منعه من



دخول البيت الحرام، فقتل منهم ثلاثة عشر مشركًا،



واستشهد ثلاثة من المسلمين، ودخل المسلمون مكة – بعد ذلك – دون قتال.



وبعد فتح مكة أرسل النبي (صلى الله عليه وسلم) خالدًا في ثلاثين



فارسًا من المسلمين إلى "بطن نخلة" لهدم "العزى"



أكبر أصنام "قريش" وأعظمها لديها.



ثم أرسله – بعد ذلك – في نحو ثلاثمائة وخمسين رجلاً إلى "بني جذيمة"



يدعوهم إلى الإسلام، ولكن "خالدًا" – بما عُرف عنه من البأس



والحماس – قتل منهم عددًا كبيرًا برغم إعلانهم الدخول في



الإسلام؛ ظنًا منه أنهم إنما أعلنوا إسلامهم لدرء القتل عن



أنفسهم، وقد غضب النبي (صلى الله عليه وسلم) لما فعله خالد



وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد"،



وأرسل "عليًا بن أبي طالب" لدفع دية قتلى "بني جذيمة".



وقد اعتبر كثير من المؤرخين تلك الحادثة إحدى مثالب "خالد"،



وإن كانوا جميعًا يتفقون على أنه أخطأ متأولاً، وليس عن قصد أو تعمد.



وليس أدل على ذلك من أنه ظل يحظى بثقة النبي (صلى الله عليه وسلم)،



بل إنه ولاه – بعد ذلك – إمارة عدد كبير من السرايا، وجعله



على مقدمة جيش المسلمين في العديد من جولاتهم ضد الكفار والمشركين.



ففي "غزوة حنين" كان "خالد" على مقدمة خيل "بني سليم" في



نحو مائة فارس، خرجوا لقتال قبيلة "هوازن" في (شوال 8هـ = فبراير 630م)،



وقد أبلى فيها "خالد" بلاءً حسنًا، وقاتل بشجاعة، وثبت في



المعركة بعد أن فرَّ من كان معه من "بني سليم"، وظل يقاتل



ببسالة وبطولة حتى أثخنته الجراح البليغة،



فلما علم النبي (صلى الله عليه وسلم) بما أصابه سأل عن رحلة ليعوده.


سيف على أعداء الله


ولكن هذه الجراح البليغة لم تمنع خالدًا أن يكون على رأس جيش



المسلمين حينما خرج إلى "الطائف" لحرب "ثقيف" و"هوازن".



ثم بعثه النبي (صلى الله عليه وسلم) – بعد ذلك – إلى "بني



المصطلق" سنة (9هـ = 630م)، ليقف على حقيقة أمرهم، بعدما



بلغه أنهم ارتدوا عن الإسلام، فأتاهم "خالد" ليلاً، وبعث عيونه



إليهم، فعلم أنهم على إسلامهم،



فعاد إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فأخبره بخبرهم.



وفي (رجب 9هـ = أكتوبر 630م) أرسل النبي (صلى الله عليه وسلم)



"خالدًا" في أربعمائة وعشرين فارسًا إلى "أكيدر بن عبد الملك"



صاحب "دومة الجندل"، فاستطاع "خالد" أسر "أكيدر"، وغنم



المسلمون مغانم كثيرة، وساقه إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)



فصالحه على فتح "دومة الجندل"، وأن يدفع الجزية للمسلمين،



وكتب له النبي (صلى الله عليه وسلم) كتابًا بذلك.



وفي (جمادى الأولى 1هـ = أغسطس 631م) بعث النبي



(صلى الله عليه وسلم) "خالدًا" إلى "بني الحارث بن كعب"



بنجران في نحو أربعمائة من المسلمين، ليخيرهم بين الإسلام أو



القتال، فأسلم كثير منهم، وأقام "خالد" فيهم ستة أشهر يعلمهم



الإسلام وكتاب الله وسنة نبيه، ثم أرسل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)



يخبره بإسلامهم، فكتب إليه النبي يستقدمه مع وفد منهم.



يقاتل المرتدين ومانعي الزكاة



وبعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) شارك "خالد" في قتال



المرتدين في عهد "أبي بكر الصديق" – رضي الله عنه – فقد ظن



بعض المنافقين وضعاف الإيمان أن الفرصة قد أصبحت سانحة



لهم – بعد وفاة النبي – للانقضاض على هذا الدين، فمنهم من



ادعى النبوية، ومنهم من تمرد على الإسلام ومنع الزكاة، ومنهم



من ارتد عن الإسلام. وقد وقع اضطراب كبير، واشتعلت الفتنة



التي أحمى أوارها وزكّى نيرانها كثير من أعداء الإسلام.



وقد واجه الخليفة الأول أبو بكر رضي الله عنة تلك الفتنة



بشجاعة وحزم، وشارك خالد بن الوليد بنصيب وافر في التصدي



لهذه الفتنة والقضاء عليها، حينما وجهه أبو بكر لقتال "طليحة



بن خويلد الأسدي" وكان قد تنبأ في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم)



حينما علم بمرضه بعد حجة الوداع، ولكن خطره تفاقم وازدادت



فتنته بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) والتفاف كثير من



القبائل حوله، واستطاع خالد أن يلحق بطليحة وجيشه هزيمة



منكرة فر "طليحة" على إثرها إلى "الشام"، ثم أسلم بعد ذلك



وحسن إسلامه، وكان له دور بارز في حروب الفرس، وقد



استشهد في عهد عمر بن الخطاب.



وبعد فرار طليحة راح خالد يتتبع فلول المرتدين، فأعمل فيهم



بسيفه حتى عاد كثير منهم إلى الإسلام.



مقتل مالك بن نويرة وزواج خالد من امرأته



ثم سار خالد ومن معه إلى مالك بن نويرة الذي منع الزكاة بعد



وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، فلما علم مالك بقدومه أمر



قومه بالتفرق حتى لا يظفر بهم خالد، ولكن خالدا تمكن من أسره في نفر من قومه،



وكانت ليلة شديدة البرودة، فأمر خالد مناديًا أن أدفئوا أسراكم،



وظن الحرس -وكانوا من كنانة- أنه أراد قتل الأسرى –



على لغتهم- فشرعوا فيهم سيوفهم بالقتل، حتى إذا ما انتبه



خالد كانوا قد فرغوا منهم.



وأراد خالد أن يكفّر عن ذلك الخطأ الذي لم يعمده فتزوج من امرأة مالك؛



مواساة لها، وتخفيفًا عن مصيبتها في فقد زوجها الفارس الشاعر.


القضاء على فتنة مسيلمة الكذاب


وخرج خالد – بعد ذلك – لقتال مسيلمة الكذاب الذي كان من أشد



أولئك المتنبئين خطرًا، ومن أكثرهم أعوانًا وجندًا، ودارت معركة



عنيفة بين الجانبين، انتهت بهزيمة "بني حنيفة" ومقتل



"مسيلمة"، وقد استشهد في تلك الحرب عدد كبير من المسلمين



بلغ أكثر من ثلاثمائة وستين من المهاجرين والأنصار، وكان



أكثرهم من السابقين إلى الإسلام، وحفظه القرآن، وهو الأمر الذي



دعا أبا بكر إلى التفكير في جمع القرآن الكريم؛ خوفًا عليه من



الضياع بعد موت هذا العدد الكبير من الحفاظ.



فتوحات خالد في العراق



ومع بدايات عام (12هـ = 633م) بعد أن قضى أبو بكر على فتنة



الردة التي كادت تمزق الأمة وتقضي على الإسلام، توجه الصديق



ببصره إلى العراق يريد تأمين حدود الدولة الإسلامية، وكسر



شوكة الفرس المتربصين بالإسلام.



وكان خالد في طليعة القواد الذين أرسلهم أبو بكر لتلك المهمة،



واستطاع خالد أن يحقق عددًا من الانتصارات على الفرس في



"الأبلة" و"المذار" و"الولجة" و"أليس"، وواصل خالد تقدمه



نحو "الحيرة" ففتحها بعد أن صالحة أهلها على الجزية، واستمر



خالد في تقدمه وفتوحاته حتى فتح جانبًا كبيرًا من العراق، ثم



اتجه إلى "الأنبار" ليفتحها، ولكن أهلها تحصنوا بها، وكان



حولها خندق عظيم يصعب اجتيازه، ولكن خالدًا لم تعجزه الحيلة،



فأمر جنوده برمي الجنود المتحصنين بالسهام في عيونهم، حتى



أصابوا نحو ألف عين منهم، ثم عمد إلى الإبل الضعاف والهزيلة،



فنحرها وألقى بها في أضيق جانب من الخندق، حتى صنع جسرًا



استطاع العبور عليه هو وفرسان المسلمين تحت وابل من السهام



أطلقه رماته لحمايتهم من الأعداء المتربصين بهم من فوق أسوار



الحصن العالية المنيعة.. فلما رأى قائد الفرس ما صنع خالد



وجنوده، طلب الصلح، وأصبحت الأنبار في قبضة المسلمين.


يواصل فتوحاته في العراق


واستخلف خالد "الزبرقان بن بدر" على الأنبار واتجه إلى "عين



التمر" التي اجتمع بها عدد كبير من الفرس، تؤازرهم بعض



قبائل العرب، فلما بلغهم مقدم "خالد" هربوا، والتجأ من بقي



منهم إلى الحصن، وحاصر خالد الحصن حتى استسلم من فيه،



فاستخلف "عويم بن الكاهل الأسلمي" على عين التمر، وخرج في



جيشه إلى دومة الجندل ففتحهما.



وبسط خالد نفوذه على الحصيد والخنافس والمصيخ، وامتد



سلطانه إلى الفراض وأرض السواد ما بين دجلة والفرات.



الطريق إلى الشام



ثم رأى أبو بكر أن يتجه بفتوحاته إلى الشام، فكان خالد قائده



الذي يرمي به الأعداء في أي موضع، حتى قال عنه: "والله



لأنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد"، ولم يخيب



خالد ظن أبي بكر فيه، فقد استطاع أن يصل إلى الشام بسرعة



بعد أن سلك طريقًا مختصرًا، مجتازًا المفاوز المهلكة غير



المطروقة، متخذًا "رافع بن عمير الطائي" دليلاً له، ليكون في



نجدة أمراء أبي بكر في الشام: "أبي عبيدة عامر الجراح"،



و"شرحبيل بن حسنة" و"عمر بن العاص"، فيفاجئ الروم قبل



أن يستعدوا له.. وما إن وصل خالد إلى الشام حتى عمد إلى



تجميع جيوش المسلمين تحت راية واحدة، ليتمكنوا من مواجهة



عدوهم والتصدي له.



وأعاد خالد تنظيم الجيش، فقسمه إلى كراديس، ليكثروا في عين



عدوهم فيهابهم، وجعل كل واحد من قادة المسلمين على رأس



عدد من الكراديس، فجعل أبا عبيدة في القلب على (18) كردسا،



ومعه عكرمة بن أبي جهل والقعقاع بن عمرو، وجعل عمرو بن



العاص في الميمنة على 10 كراديس ومعه شرحبيل بن حسنة،



وجعل يزيد بن أبي سفيان في الميسرة على 10 كراديس.



والتقى المسلمون والروم في وادي اليرموك وحمل المسلمون



على الروم حملة شديدة، أبلوا فيها بلاء حسنا حتى كتب لهم



النصر في النهاية. وقد استشهد من المسلمين في هذه الموقعة



نحو ثلاثة آلاف، فيهم كثير من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم).



وتجلت حكمة خالد وقيادته الواعية حينما جاءه رسول برسالة



من عمر بن الخطاب تحمل نبأ وفاة أبي بكر الصديق وتخبره



بعزله عن إمارة الجيش وتولية أبي عبيدة بدلا منه، وكانت



المعركة لا تزال على أشدها بين المسلمين والروم، فكتم خالد النبأ



حتى تم النصر للمسلمين، فسلم الرسالة لأبي عبيدة ونزل له عن قيادة الجيش.


خالد بين القيادة والجندية


ولم ينتهي دور خالد في الفتوحات الإسلامية بعزل عمر له وتولية



أبي عبيدة أميرا للجيش، وإنما ظل خالد يقاتل في صفوف



المسلمين، فارسا من فرسان الحرب وبطلا من أبطال المعارك الأفذاذ المعدودين.



وكان له دور بارز في فتح دمشق وحمص وقنسرين، ولم يفت في



عضده أن يكون واحدا من جنود المسلمين، ولم يوهن في عزمه



أن يصير جنديا بعد أن كان قائدا وأميرا؛ فقد كانت غايته الكبرى



الجهاد في سبيل الله، ينشده من أي موقع وفي أي مكان.


وفاة الفاتح العظيم



وتوفي خالد بحمص في (18 من رمضان 21هـ = 20 من أغسطس 642م).



وحينما حضرته الوفاة، انسابت الدموع من عينيه حارة حزينة ضارعة،



ولم تكن دموعه رهبة من الموت، فلطالما واجه الموت بحد سيفه في المعارك،



يحمل روحه على سن رمحه، وإنما كان حزنه وبكاؤه لشوقه إلى الشهادة،



فقد عزّ عليه –وهو الذي طالما ارتاد ساحات الوغى فترتجف



منه قلوب أعدائه وتتزلزل الأرض من تحت أقدامهم- أن يموت



على فراشه، وقد جاءت كلماته الأخيرة تعبر عن ذلك الحزن



والأسى في تأثر شديد: "لقد حضرت كذا وكذا زحفا وما في



جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو رمية بسهم، أو



طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت



البعير فلا نامت أعين الجبناء".



وحينا يسمع عمر بوفاته يقول: "دع نساء بني مخزوم يبكين



على أبي سليمان، فإنهن لا يكذبن،



فعلى مثل أبي سليمان تبكي البواكي".


_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: زكريا عليه السلام   19/2/2010, 19:23

الشخصية السابعة

زكريا عليه السلام



نبذة عنه

هو عبد صالح تقي أخذ يدعو للدين الحنيف، كفل مريم العذراء، دعا الله أن يرزقه


ذرية صالحة فوهب له يحيى الذي خلفه في الدعوة لعبادة الله الواحد القهار.


:::::::::::::::::::::::::::

سيرته

امرأة عمران

في ذلك العصر القديم.. كان هناك نبي.. وعالم عظيم يصلي بالناس.. كان اسم النبي زكريا


عليه السلام.. أما العالم العظيم الذي اختاره الله للصلاة بالناس،



فكان اسمه عمران عليه السلام.


وكان لعمران زوجته لا تلد.. وذات يوم رأت طائرا يطعم ابنه الطفل في فمه ويسقيه..


ويأخذه تحت جناحه خوفا عليه من البرد.. وذكرها هذا المشهد بنفسها فتمنت على الله



أن تلد.. ورفعت يديها وراحت تدعو خالقها أن يرزقها بطفل..


واستجابت لها رحمة الله فأحست ذات يوم أنها حامل.. وملأها الفرح والشكر لله


فنذرت ما في بطنها محررا لله.. كان معنى هذا أنها نذرت لله أن يكون ابنها



خادما للمسجد طوال حياته.. يتفرغ لعبادة الله وخدمة بيته.



::::::::::::::::::::::::


ولادة مريم

وجاء يوم الوضع ووضعت زوجة عمران بنتا، وفوجئت الأم! كانت تريد ولدا ليكون


في خدمة المسجد والعبادة، فلما جاء المولود أنثى قررت الأم أن تفي بنذرها لله



برغم أن الذكر ليس كالأنثى.


سمع الله سبحانه وتعالى دعاء زوجة عمران، والله يسمع ما نقوله،


وما نهمس به لأنفسنا، وما نتمنى أن نقوله ولا نفعله.. يسمع الله هذا كله ويعرفه..



سمع الله زوجة عمران وهي تخبره أنها قد وضعت بنتا، والله أعلم بما وضعت،



الله.. هو وحده الذي يختار نوع المولود فيخلقه ذكرا أو يخلقه أنثى..



سمع الله زوجة عمران تسأله أن يحفظ هذه الفتاة التي سمتها مريم،



وأن يحفظ ذريتها من الشيطان الرجيم.



ويروي الإمام مسلم في صحيحه: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ
سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
قَالَ



« مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلاَّ نَخَسَهُ الشَّيْطَانُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخاً مِنْ نَخْسَةِ الشَّيْطَانِ



إِلاَّ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ».



ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ (وَإِنِّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ).



:::::::::::::::::::::::::::


كفالة زكريا لمريم

أثار ميلاد مريم بنت عمران مشكلة صغيرة في بداية الأمر.. كان عمران قد مات قبل


ولادة مريم.. وأراد علماء ذلك الزمان وشيوخه أن يربوا مريم..



كل واحد يتسابق لنيل هذا الشرف..



أن يربي ابنة شيخهم الجليل العالم وصاحب صلاتهم وإمامهم فيها.


قال زكريا: أكفلها أنا.. هي قريبتي.. زوجتي هي خالتها.. وأنا نبي هذه الأمة وأولاكم بها.

وقال العلماء والشيوخ: ولماذا لا يكفلها أحدنا..؟


لا نستطيع أن نتركك تحصل على هذا الفضل بغير اشتراكنا فيه.


ثم اتفقوا على إجراء قرعة. أي واحد يكسب القرعة هو الذي يكفل مريم، ويربيها،


ويكون له شرف خدمتها، حتى تكبر هي وهي تخدم المسجد وتتفرغ لعبادة الله،



وأجريت القرعة.. وضعت مريم وهي مولودة على الأرض،



ووضعت إلى جوارها أقلام الذين يرغبون في كفالتها،



وأحضروا طفلا صغيرا، فأخرج قلم زكريا..


قال زكريا: حكم الله لي بأن أكفلها.

قال العلماء والشيوخ: لا.. القرعة ثلاث مرات.

وراحوا يفكرون في القرعة الثانية.. حفر كل واحد اسمه على قلم خشبي،


وقالوا: نلقي بأقلامنا في النهر.. من سار قلمه ضد التيار وحده فهو الغالب.


وألقوا أقلامهم في النهر، فسارت أقلامهم جميعا مع التيار ما عدا قلم زكريا.. سار وحده


ضد التيار.. وظن زكريا أنهم سيقتنعون، لكنهم أصروا على أن تكون القرعة ثلاث مرات.



قالوا: نلقي أقلامنا في النهر.. القلم الذي يسير مع التيار وحده يأخذ مريم.



وألقوا أقلامهم فسارت جميعا ضد التيار ما عدا قلم زكريا. وسلموا لزكريا،



وأعطوه مريم ليكفلها.. وبدأ زكريا يخدم مريم، ويربيها ويكرمها حتى كبرت..


كان لها مكان خاص تعيش فيه في المسجد.. كان لها محراب تتعبد فيه.. وكانت لا تغادر


مكانها إلا قليلا.. يذهب وقتها كله في الصلاة والعبادة.. والذكر والشكر والحب لله..


وكان زكريا يزورها أحيانا في المحراب.. وكان يفاجأه كلما دخل عليها أنه أمام شيء مدهش..


يكون الوقت صيفا فيجد عندها فاكهة الشتاء..



ويكون الوقت شتاء فيجد عندها فاكهة الصيف.


ويسألها زكريا من أين جاءها هذا الرزق..؟

فتجيب مريم: إنه من عند الله..

وتكرر هذا المشهد أكثر من مرة.


:::::::::::::::::::::::::::::


دعاء زكريا ربه

كان زكريا شيخا عجوزا ضعف عظمه، واشتعل رأسه بالشعر الأبيض،


وأحس أنه لن يعيش طويلا.. وكانت زوجته وهي خالة مريم عجوزا مثله ولم تلد من قبل



في حياتها لأنها عاقر..



وكان زكريا يتمنى أن يكون له ولد يرث علمه ويصير نبيا ويستطيع أن يهدي قومه



ويدعوهم إلى كتاب الله ومغفرته..



وكان زكريا لا يقول أفكاره هذه لأحد.. حتى لزوجته..



ولكن الله تعالى كان يعرفها قبل أن تقال.. ودخل زكريا ذلك الصباح على مريم في المحراب..



فوجد عندها فاكهة ليس هذا أوانها.


سألها زكريا: (قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا)؟!

مريم: (قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ).

قال زكريا في نفسه: سبحان الله.. قادر على كل شيء..


وغرس الحنين أعلامه في قلبه وتمنى الذرية.. فدعا ربه.


سأل زكريا خالقه بغير أن يرفع صوته


أن يرزقه طفلا يرث النبوة والحكمة والفضل والعلم.. وكان زكريا خائفا أن يضل القوم من



بعده ولم يبعث فيهم نبي..



فرحم الله تعالى زكريا واستجاب له.



فلم يكد زكريا يهمس في قلبه بدعائه لله حتى نادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب:



(يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا).


فوجئ زكريا بهذه البشرى.. أن يكون له ولد لا شبيه له أو مثيل من قبل..


أحس زكريا من فرط الفرح باضطراب.. تسائل من موضع الدهشة:



(قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا)



أدهشه أن ينجب وهو عجوز وامرأته لا تلد..


(قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا)


أفهمته الملائكة أن هذه مشيئة الله وليس أمام مشيئة الله إلا النفاذ..



وليس هناك شيء يصعب على الله سبحانه وتعالى.. كل شيء يريده يأمره بالوجود فيوجد..



وقد خلق الله زكريا نفسه من قبل ولم يكن له وجود.. وكل شيء يخلقه الله تعالى



بمجرد المشيئة (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ).


امتلأ قلب زكريا بالشكر لله وحمده وتمجيده.. وسأل ربه أن يجعل له آية أو علامة.


فأخبره الله أنه ستجيء عليه ثلاثة أيام لا يستطيع فيها النطق..



سيجد نفسه غير قادر على الكلام.. سيكون صحيح المزاج غير معتل..



إذا حدث له هذا أيقن أن امرأته حامل، وأن معجزة الله قد تحققت.. وعليه ساعتها



أن يتحدث إلى الناس عن طريق الإشارة.. وأن يسبح الله كثيرا في الصباح والمساء..


وخرج زكريا يوما على الناس وقلبه مليء بالشكر.. وأراد أن يكلمهم فاكتشف أن لسانه لا ينطق..


وعرف أن معجزة الله قد تحققت.. فأومأ إلى قومه أن يسبحوا الله في الفجر والعشاء..



وراح هو يسبح الله في قلبه.. صلى لله شكرا على استجابته لدعوته ومنحه يحيي..


ظل زكريا عليه السلام يدعوا إلى ربه حتى جاءت وفاته.

ولم ترد روايات صحيحة عن وفاته عليه السلام.


لكن روايات كثير -ضعيفة- أوردت قتله على يد جنود الملك الذي قتل يحيى من قبل.



_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   21/2/2010, 18:08

الشخصية الثامنة

أبي بن كعب



إنه أبي بن كعب -رضي الله عنه-( سيد القراء ) أحد فقهاء الصحابة
وقرَّائهم، وقد شهد بيعة العقبة الثانية، وبايع النبي فيها، وكان من
الأنصار الذين نصروا رسول الله ، واستقبلوه في يثرب، وقد شهد كل الغزوات
مع النبي ، وأمه صهيلة بنت الأسود، عمة أبي طلحة الأنصاري، وكان يُكَنَّى
بأبي الطفيل وأبي المنذر.



وسأله النبي ذات يوم: (يا أبا المنذر أتدرى أي آية من كتاب الله معك
أعظم؟) فأجاب قائلا: الله ورسوله أعلم. فأعاد النبي سؤاله: (يا أبا المنذر
أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم؟) فأجاب أُبي: {الله لا إله إلا هو
الحي القيوم} فضرب النبي صدره بيده، ودعا له بخير، وقال: (ليَهْنِك العلم
أبا المنذر (أي هنيئًا لك العلم). [مسلم].



وكان أبي بن كعب -رضي الله عنه- من أوائل الذين كانوا يكتبون الوحي عن
النبي ، ويكتبون الرسائل، وقد قال عنه النبي : (أقرأ أمتي أبى) [الترمذي].



وكان من أحرص الناس على حفظ القرآن الكريم، قال له رسول الله يومًا: يا
أبي بن كعب، إن الله أمرني أن أقرأ عليك: {لم يكن الذين كفروا من أهل
الكتاب} [البينة: 1]، فقال أُبي في نشوة غامرة: يا رسول الله: بأبي أنت
وأمى، آلله سمَّاني لك؟ فقال الرسول : (نعم)، فجعل أبي -رضي الله عنه-
يبكى من شدة الفرح. [مسلم].



وكان -رضي الله عنه- واحدًا من الستة أصحاب الفُتْيَا الذين أذن لهم رسول
الله بالحكم في حوائج الناس، وفض المنازعات التي تحدث بينهم، وردِّ
المظالم إلى أهلها، وهم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن
مسعود، وأبي بن كعب، وزيد بن حارثة، وأبو موسى الأشعري.



وقال فيه وفي غيره: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدَّهم في أمر الله عمر،
وأصدقهم حياء عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأفرضهم (أعلمهم
بالمواريث) زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن
لكل أمة أمينًا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح) [الترمذى وابن
ماجه].



وكان -رضي الله عنه- لا يخاف في الله لومة لائم، وكان من الذين لا يطلبون
من الدنيا عرضًا، فليس لها نصيب في قلوبهم، فعندما اتسعت بلاد المسلمين
ورأى الناس يجاملون ولاتهم في غير حق قال: هلكوا وربِّ الكعبة، هلكوا
وأهلكوا، أما إني لا آسى (أحزن عليهم) ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين.



وكان أبي بن كعب ورعًا تقيًّا يبكي إذا ذكر الله، ويهتز كيانه حين يرتل
آيات القرآن أو يسمعها، وكان إذا تلا أو سمع قوله تعالى: {قل هو القادر
على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعًا
ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون}[الأنعام: 65]،
يغشاه الهم والأسى.



وقد روي أن رجلا من المسلمين، قال يا رسول الله: أرأيت هذه الأمراض التي
تصيبنا وما نلاقيها؟ قال: (كفارات)، فقال أبي ابن كعب: يا رسول الله، وإن
قَلَّتْ؟ قال: (وإن شوكة فما فوقها)، فدعا أبي أن لا يفارقه الوَعْك حتى
يموت، وأن لا يشغله عن حج، ولا عمرة ولا جهاد، ولا صلاة مكتوبة في جماعة،
فقال أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه-: فما مس إنسان جسده إلا وجد حرَّه
حتى مات. [أحمد وابن حبان].



وقد كان أبي -رضي الله عنه- مستجاب الدعوة، فيحكى ابن عباس أن عمر بن
الخطاب -رضي الله عنه- قال لجمع من الصحابة: اخرجوا بنا إلى أرض قومنا.
فكان ابن عباس مع أبي بن كعب في مؤخرة الناس، فهاجت سحابة، فدعا أبي
قائلا: اللهم اصرف عنا أذاها. فلحق ابن عباس وأبي الناس، فوجدوا أن رحالهم
ابتلت: فقال عمر: ما أصابكم؟ (أي: كيف لم تبل رحالكما؟) فقال ابن عباس: إن
أبيَّا قال: اللهم اصرف عنا أذاها. فقال عمر: فهلا دعوتم لنا معكم.



وكان عمر يجل أبيَّا، ويستفتيه في القضايا، وقد أمره أن يجمع الناس فيصلي
بهم في المسجد صلاة التراويح في رمضان، وقبلها كان يصلي كل إنسان وحده.



وروى أبي بن كعب -رضي الله عنه- بعض الأحاديث عن رسول الله ، وروى عنه بعض
الصحابة والتابعين، ومن أقواله -رضي الله عنه-: ما ترك أحد منكم لله شيئًا
إلا آتاه الله ما هو خير له منه من حيث لا يحتسب، ولا تهاون به وأخذه من
حيث لا يعلم إلا آتاه ما هو أشد عليه من حيث لا يحتسب. وقال له رجل -ذات
يوم- أوصني: فقال له أُبيُّ: اتخذ كتاب الله إمامًا، وارض به قاضيًا
وحكمًا، فإنه الذي استخلف فيكم رسولكم، شفيع، مطاع، وشاهد لا يتهم، فيه
ذكركم وذكر من قبلكم، وحكم ما بينكم، وخبركم وخبر ما بعدكم. [أبو نعيم].



وتوفي -رضي الله عنه- في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، ويوم موته
رأى رجل الناس في المدينة يموجون في سككهم، فقال: ما شأن هؤلاء؟ فقال
بعضهم: ما أنت من أهل البلد؟ قال: لا. قال: فإنه قد مات اليوم سيد
المسلمين، أبي بن كعب



_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جواد عربى
المديـــر العـــــام ومشرف المنتــــــــــــدى الاسلامـــــــى
المديـــر العـــــام ومشرف المنتــــــــــــدى الاسلامـــــــى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 6813
تاريخ الميلاد : 23/07/1981
العمر : 36
نشاط العضو :
95 / 10095 / 100

تاريخ التسجيل : 28/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   21/2/2010, 19:39

موضوع مميز يا ميدو
جزاك الله كل خير

مثبت

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://jana.openu2.com
جوجو
عضوة في الادارة ومـشـرفه قسم الاحزان وقسم التعارفــــ ,والفائزه فى مسابقه اجمل تصميم فستان خطوبه
عضوة في الادارة ومـشـرفه قسم الاحزان وقسم التعارفــــ ,والفائزه فى مسابقه اجمل تصميم فستان خطوبه
avatar

انثى
عدد الرسائل : 14924
تاريخ الميلاد : 27/01/1990
العمر : 27
الحالة : نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه، ومحركي الفتن فيه وجلاديه".
Loisirs : أَحْلاَمُنَا فِي الأٌفُقِ حَائِرَة .. تُفَتِشُ عَنْ مَكَان .. جَثَت السِنِين تَنَامُ بَيْنَ ضُلُوعِنَا ... لِأشُمَّ رَائِحَة شَيء مَاتَ فِي قَلْبِي ... وَ تَسْقُطُ دَمْعَتَان ! فَالعِطْر عُطرك وَ المَكَان هُوَ المَكَان ! لَكِن ! شَيء تَكَسَر بَيْنَنَا ! لاَ أَنْت أَنْت وَلاَ الزَمَان هُوَ الزَمَان ..
نشاط العضو :
96 / 10096 / 100

تاريخ التسجيل : 10/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   21/2/2010, 21:34


_________________




إن حياتك قد وهبت لك كي تخلق لها معناها .

وإن لم تسر حياتك على النحو الذي ترغبه ، فلا تلوم إلا نفسك .

فلا أحد مدين لك بأي شيء .

إنك الشخص الوحيد الذي يستطيع إحداث اختلاف في حياتك

له من القوة ما يبقيه راسخاً ،

لأن الدعم الضئيل الذي قد تتلقاه من هنا أو هناك لا يعني

شيئاً ما لم تكن ملتزماً بأن تقطع كامل الطريق بمفردك مهما

واجهت من مصاعب







.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   22/2/2010, 17:19

جواد عربى كتب:
موضوع مميز يا ميدو
جزاك الله كل خير

مثبت


الله يخليك يا محمد
وشكرا ليك على التثبيت

_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   22/2/2010, 17:21

نورتى جوجو

_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   23/2/2010, 01:07

الشخصية التاسعة

يحيى عليه السلام


نبذة

ابن نبي الله زكريا، ولد استجابة لدعاء زكريا لله أن يرزقه الذرية الصالحة فجعل آية مولده أن لا يكلم الناس

ثلاث ليال سويا، وقد كان يحيى نبيا وحصورا ومن الصالحين ، كما كان بارا تقيا ورعا منذ صباه.


.................................................. .........

سيرته

ذكر خبر ولادة يحيى عليه السلام في قصة نبي الله زكريا.

وقد شهد الحق عز وجل له أنه لم يجعل له من قبل شبيها ولا مثيلا،


وهو النبي الذي قال الحق عنه: (وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا)..



ومثلما أوتي الخضر علما من لدن الله، أوتي يحيي حنانا من لدن الله، والعلم مفهوم،


والحنان هو العلم الشمولي الذي يشيع في نسيجه حب عميق للكائنات ورحمة بها،


كأن الحنان درجة من درجات الحب الذي ينبع من العلم.



ولقد كان يحيي في الأنبياء نموذجا لا مثيل له في النسك والزهد والحب الإلهي.. هو النبي الناسك.


كان يضيء حبا لكل الكائنات، وأحبه الناس وأحبته الطيور والوحوش والصحاري والجبال،


ثم أهدرت دمه كلمة حق قالها في بلاط ملك ظالم، بشأن أمر يتصل براقصة بغي.


..........................................

فضل يحيى عليه السلام

يذكر العلماء فضل يحيي ويوردون لذلك أمثلة كثيرة.

كان يحيي معاصرا لعيسى وقريبه من جهة الأم (ابن خالة أمه)..



وتروي السنة أن يحيي وعيسى التقيا يوما.



فقال عيسى ليحيي: استغفر لي يا يحيي.. أنت خير مني.



قال يحيي: استغفر لي يا عيسى. أنت خير مني.



قال عيسى: بل أنت خير مني.. سلمت على نفسي وسلم الله عليك.



تشير القصة إلى فضل يحيي حين سلم الله عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا.



ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه يوما فوجدهم يتذاكرون فضل الأنبياء.



قال قائل: موسى كليم الله.



وقال قائل: عيسى روح الله وكلمته.



وقال قائل: إبراهيم خليل الله.



ومضى الصحابة يتحدثون عن الأنبياء،


فتدخل الرسول عليه الصلاة والسلام حين رآهم لا يذكرون يحيي.


أين الشهيد ابن الشهيد؟ يلبس الوبر ويأكل الشجر مخافة الذنب. أين يحيي بن زكريا؟


..............................................

نشأته

ولد يحيي عليه السلام.. كان ميلاده معجزة.. فقد جاء لأبيه زكريا بعد عمر طال حتى

يئس الشيخ من الذرية.. وجاء بعد دعوة نقية تحرك بها قلب النبي زكريا.



ولد يحيي عليه السلام فجاءت طفولته غريبة عن دنيا الأطفال.. كان معظم الأطفال يمارسون اللهو،


أما هو فكان جادا طوال الوقت.. كان بعض الأطفال يتسلى بتعذيب الحيوانات،


وكان يحيي يطعم الحيوانات والطيور من طعامه رحمة بها، وحنانا عليها، ويبقى هو بغير طعام..


أو يأكل من أوراق الشجر أو ثمارها.



وكلما كبر يحيي في السن زاد النور في وجهه وامتلأ قلبه بالحكمة وحب الله والمعرفة والسلام.


وكان يحيي يحب القراءة، وكان يقرأ في العلم من طفولته.. فلما صار صبيا نادته رحمة ربه:


(يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا).



صدر الأمر ليحيي وهو صبي أن يأخذ الكتاب بقوة، بمعنى أن يدرس الكتاب بإحكام، كتاب الشريعة..


رزقه الله الإقبال على معرفة الشريعة والقضاء بين الناس وهو صبي..


كان أعلم الناس وأشدهم حكمة في زمانه درس الشريعة دراسة كاملة،


ولهذا السبب آتاه الله الحكم وهو صبي..


كان يحكم بين الناس، ويبين لهم أسرار الدين، ويعرفهم طريق الصواب ويحذرهم من طريق الخطأ.



وكبر يحيي فزاد علمه، وزادت رحمته، وزاد حنانه بوالديه، والناس، والمخلوقات، والطيور، والأشجار..


حتى عم حنانه الدنيا وملأها بالرحمة.. كان يدعو الناس إلى التوبة من الذنوب، وكان يدعو الله لهم..


ولم يكن هناك إنسان يكره يحيي أو يتمنى له الضرر.


كان محبوبا لحنانه وزكاته وتقواه وعلمه وفضله.. ثم زاد يحيي على ذلك بالتنسك.



وكان يحيي إذا وقف بين الناس ليدعوهم إلى الله أبكاهم من الحب والخشوع..


وأثر في قلوبهم بصدق الكلمات وكونها قريبة العهد من الله وعلى عهد الله..



وجاء صباح خرج فيه يحيي على الناس.. امتلأ المسجد بالناس، ووقف يحيي بن زكريا وبدأ يتحدث..


قال: إن الله عز وجل أمرني بكلمات أعمل بها، وآمركم أن تعملوا بها..


أن تعبدوا الله وحده بلا شريك.. فمن أشرك بالله وعبد غيره فهو مثل عبد اشتراه سيده فراح يعمل


ويؤدي ثمن عمله لسيد غير سيده..


أيكم يحب أن يكون عبده كذلك..؟ وآمركم بالصلاة لأن الله ينظر إلى عبده وهو يصلي،


ما لم يلتفت عن صلاته.. فإذا صليتم فاخشعوا..


وآمركم بالصيام.. فان مثل ذلك كمثل رجل معه صرة من مسك جميل الرائحة،


كلما سار هذا الرجل فاحت منه رائحة المسك المعطر.


وآمركم بذكر الله عز وجل كثيرا،


فان مثل ذلك كمثل رجل طلبه أعداؤه فأسرع لحصن حصين فأغلقه عليه..


وأعظم الحصون ذكر الله.. ولا نجاة بغير هذا الحصن
.

.................................................. .

موته

كان أحد ملوك ذلك الزمان طاغية ضيق العقل غبي القلب يستبد برأيه،

وكان الفساد منتشرا في بلاطه.. وكان يسمع أنباء متفرقة عن يحيي فيدهش لأن


الناس يحبون أحدا بهذا القدر، وهو ملك ورغم ذلك لا يحبه أحد.



وكان الملك يريد الزواج من ابنة أخيه، حيث أعجبه جمالها، وهي أيضا طمعت بالملك،


وشجعتها أمها على ذلك.


وكانوا يعلمون أن هذا حرام في دينهم. فأرد الملك أن يأخذ الإذن من يحيى عليه السلام.


فذهبوا يستفتون يحيى ويغرونه بالأموال ليستثني الملك.



لم يكن لدى الفتاة أي حرج من الزواج بالحرام، فلقد كانت بغيّ فاجرة. لكن يحيى عليه السلام


أعلن أمام الناس تحريم زواج البنت من عمّها.


حتى يعلم الناس –إن فعلها الملك- أن هذا انحراف. فغضب الملك وأسقط في يده، فامتنع عن الزواج.



لكن الفتاة كانت لا تزال طامعة في الملك. وفي إحدى الليالي الفاجرة أخذت البنت تغني وترقص


فأرادها الملك لنفسهن فأبت وقالت: إلا أن تتزوجني.


قال: كيف أتزوجك وقد نهانا يحيى.


قالت: ائتني برأس يحيى مهرا لي. وأغرته إغراء شديدا فأمر في حينه بإحضار رأس يحيى له.



فذهب الجنود ودخلوا على يحيى وهو يصلي في المحراب. وقتلوه، وقدموا رأسه على صحن للملك،


فقدّم الصحن إلى هذه البغيّ وتزوجها بالحرام.




_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   23/2/2010, 01:09

الشخصية العاشرة

داود عليه السلامنبذة

آتاه الله العلم والحكمة وسخر له الجبال والطير يسبحن معه وألان له الحديد،
كان عبدا خالصا لله شكورا يصوم يوما ويفطر يوما يقوم نصف الليل وينام ثلثه ويقوم سدسه
وأنزل الله عليه الزبور وقد أوتي ملكا عظيما وأمره الله أن يحكم بالعدل.
.....................................

سيرته

حال بنو إسرائيل قبل داود

قبل البدء بقصة داود عليه السلام،
لنرى الأوضاع التي عاشها بنو إسرائل في تلك الفترة.
لقد انفصل الحكم عن الدين..فآخر نبي ملك كان يوشع بن نون..
أما من بعده فكانت الملوك تسوس بني إسرائيل وكانت الأنبياء تهديهم.
وزاد طغيان بني إسرائيل، فكانوا يقتلون الأنبياء، نبيا تلو نبي،
فسلط الله عليهم ملوكا منهم ظلمة جبارين، ألوهم وطغوا عليهم.

وتتالت الهزائم على بني إسرائيل، حتى انهم أضاعوا التابوت.
وكان في التابوت بقية مما ترك آل موسى وهارون، فقيل أن فيها بقية من الألواح التي
أنزلها الله على موسى، وعصاه، وأمورا آخرى. كان بنو إسرائيل يأخذون التابوت معهم
في معاركهم لتحل عليهم السكينة ويحققوا النصر. فتشروا وساءت حالهم.

في هذه الظروف الصعبة، كانت هنالك امرأة حامل تدعو الله كثيرا أن يرزقها ولدا ذكرا.
فولدت غلاما فسمته أشموئيل.. ومعناه بالعبرانية إسماعيل.. أي سمع الله دعائي..
فلما ترعرع بعثته إلى المسجد وأسلمته لرجل صالح ليتعلم منه الخير والعبادة.
فلما بلغ أشده، بينما هو ذات ليلة نائم:
إذا صوت يأتيه من ناحية المسجد فانتبه مذعورا ظانا أن الشيخ يدعوه.
فهرع أشموئيل إلى يسأله: أدعوتني..؟ فكره الشيخ أن يفزعه فقال: نعم.. نم.. فنام..

ثم ناداه الصوت مرة ثانية.. وثالثة. وانتبه إلى جبريل عليه السلام يدعوه:
إن ربك بعثك إلى قومك.

.............................

اختيار طالوت ملكا

ذهب بنو إسرائيل لنبيهم يوما.. سألوه: ألسنا مظلومين؟
قال: بلى..
قالوا: ألسنا مشردين؟
قال: بلى..
قالوا: ابعث لنا ملكا يجمعنا تحت رايته كي نقاتل في سبيل الله ونستعيد أرضنا ومجدنا.
قال نبيهم وكان أعلم بهم: هل أنتم واثقون من القتال لو كتب عليكم القتال؟
قالوا: ولماذا لا نقاتل في سبيل الله، وقد طردنا من ديارنا، وتشرد أبناؤنا، وساء حالنا؟
قال نبيهم: إن الله اختار لكم طالوت ملكا عليكم.
قالوا: كيف يكون ملكا علينا وهو ليس من أبناء الأسرة التي يخرج منها الملوك -
أبناء يهوذا- كما أنه ليس غنيا وفينا من هو أغنى منه؟
قال نبيهم: إن الله اختاره، وفضله عليكم بعلمه وقوة جسمه.
قالوا: ما هي آية ملكه؟
قال لهم نبيهم: يسرجع لكم التابوت تجمله الملائكة.

ووقعت هذه المعجزة.. وعادت إليهم التوراة يوما.. ثم تجهز جيش طالوت،
وسار الجيش طويلا حتى أحس الجنود بالعطش.. قال الملك طالوت لجنوده:
سنصادف نهرا في الطريق، فمن شرب منه فليخرج من الجيش،
ومن لم يذقه وإنما بل ريقه فقط فليبق معي في الجيش..

وجاء النهر فشرب معظم الجنود، وخرجوا من الجيش،
وكان طالوت قد أعد هذا الامتحان ليعرف من يطيعه من الجنود ومن يعصاه،
وليعرف أيهم قوي الإرادة ويتحمل العطش، وأيهم ضعيف الإرادة ويستسلم بسرعة.
لم يبق إلا ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا، لكن جميعهم من الشجعان.

كان عدد أفراد جيش طالوت قليلا، وكان جيش العدو كبيرا وقويا.. فشعر بعض -هؤلاء
الصفوة- أنهم أضعف من جالوت وجيشه وقالوا: كيف نهزم هذا الجيش الجبار..؟‍!

قال المؤمنون من جيش طالوت: النصر ليس بالعدة والعتاد، إنما النصر من عند الله..
(كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ).. فثبّتوهم.

وبرز جالوت في دروعه الحديدية وسلاحه، وهو يطلب أحدا يبارزه.. وخاف منه جنود طالوت جميعا..
وهنا برز من جيش طالوت راعي غنم صغير هو داود.. كان داود مؤمنا بالله،
وكان يعلم أن الإيمان بالله هو القوة الحقيقية في هذا الكون،
وأن العبرة ليست بكثرة السلاح، ولا ضخامة الجسم ومظهر الباطل.

وكان الملك، قد قال: من يقتل جالوت يصير قائدا على الجيش ويتزوج ابنتي..
ولم يكن داود يهتم كثيرا لهذا الإغراء.. كان يريد أن يقتل جالوت لأن جالوت رجل جبار
وظالم ولا يؤمن بالله.. وسمح الملك لداود أن يبارز جالوت..

وتقدم داود بعصاه وخمسة أحجار ومقلاعه (وهو نبلة يستخدمها الرعاة)..
تقدم جالوت المدجج بالسلاح والدروع.. وسخر جالوت من داود وأهانه وضحك منه،
ووضع داود حجرا قويا في مقلاعه وطوح به في الهواء وأطلق الحجر.
فأصاب جالوت فقتله. وبدأت المعركة وانتصر جيش طالوت على جيش جالوت.

..................................

جمع الله الملك والنبوة لداود

بعد فترة أصبح داود -عليه السلم- ملكا لبني إسرائيل،
فجمع الله على يديه النبوة والملك مرة أخرى.

وتأتي بعض الروايات لتخبرنا بأن طالوت بعد أن اشتهر نجم داوود أكلت الغيرة قلبه،
وحاول قتله، وتستمر الروايات في نسج مثل هذه الأمور. لكننا لا نود الخوض فيها
فليس لدينا دليل قوي عليها.
ما يهمنا هو انتقال الملك بعد فترة من الزمن إلى داود.

لقد أكرم الله نبيه الكريم بعدة معجزات. لقد أنزل عليه الزبور (وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا)،
وآتاه جمال الصوت، فكان عندما يسبّح، تسبح الجبال والطيور معه، والناس ينظرون.
وألان الله في يديه الحديد، حتى قيل أنه كان يتعامل مع الحديد كما كان الناس يتعاملون مع
الطين والشمع، وقد تكون هذه الإلانة بمعنى أنه أول من عرف أن الحديد ينصهر بالحرارة.
فكان يصنع منه الدروع.

كانت الدروع الحديدية التي يصنعها صناع الدروع ثقيلة ولا تجعل المحارب حرا
يستطيع أن يتحرك كما يشاء أو يقاتل كما يريد.
فقام داوود بصناعة نوعية جديدة من الدروع. درع يتكون من حلقات حديدية تسمح
للمحارب بحرية الحركة، وتحمي جسده من السيوف والفئوس والخناجر..
أفضل من الدروع الموجودة أيامها..

وشد الله ملك داود، جعله الله منصورا على أعدائه دائما.. وجعل ملكه قويا عظيما
يخيف الأعداء حتى بغير حرب، وزاد الله من نعمه على داود فأعطاه الحكمة وفصل الخطاب،
أعطاه الله مع النبوة والملك حكمة وقدرة على تمييز الحق من الباطل ومعرفة الحق ومساندته..
فأصبح نبيا ملكا قاضيا
.


.........................................


وفاته عليه السلام

عاد داود يعبد الله ويسبحه حتى مات…
كان داود يصوم يوما ويفطر يوما..
قال رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم عن داود:
"أفضل الصيام صيام داود. كان يصوم يوما ويفطر يوما. وكان يقرأ الزبور بسبعين صوتا،
وكانت له ركعة من الليل يبكي فيها نفسه ويبكي ببكائه كل شيء ويشفي بصوته المهموم والمحموم"..

جاء في الحديث الصحيح أن داود عليه السلام كان شديد الغيرة على نساءه،
فكانت نساءه في قصر، وحول القصر أسوار، حتى لا يقترب أحد من نساءه.
وفي أحد الأيام رأى النسوة رجلا في صحن القصر، فقالوا:
من هذا والله لن رآه داود ليبطشنّ به. فبلغ الخبر داود -عليه السلام- فقال للرجل:
من أنت؟ وكيف دخلت؟
قال: أنا من لا يقف أمامه حاجز. قال: أنت ملك الموت. فأذن له فأخذ ملك الموت روحه.

مات داود عليه السلام وعمره مئة سنة.


_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   25/2/2010, 07:18

الشخصية التاسعة

يحيى عليه السلام


نبذة

ابن نبي الله زكريا، ولد استجابة لدعاء زكريا لله أن يرزقه الذرية الصالحة فجعل آية مولده أن لا يكلم الناس

ثلاث ليال سويا، وقد كان يحيى نبيا وحصورا ومن الصالحين ، كما كان بارا تقيا ورعا منذ صباه.


.................................................. .........

سيرته

ذكر خبر ولادة يحيى عليه السلام في قصة نبي الله زكريا.

وقد شهد الحق عز وجل له أنه لم يجعل له من قبل شبيها ولا مثيلا،


وهو النبي الذي قال الحق عنه: (وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا)..



ومثلما أوتي الخضر علما من لدن الله، أوتي يحيي حنانا من لدن الله، والعلم مفهوم،


والحنان هو العلم الشمولي الذي يشيع في نسيجه حب عميق للكائنات ورحمة بها،


كأن الحنان درجة من درجات الحب الذي ينبع من العلم.



ولقد كان يحيي في الأنبياء نموذجا لا مثيل له في النسك والزهد والحب الإلهي.. هو النبي الناسك.


كان يضيء حبا لكل الكائنات، وأحبه الناس وأحبته الطيور والوحوش والصحاري والجبال،


ثم أهدرت دمه كلمة حق قالها في بلاط ملك ظالم، بشأن أمر يتصل براقصة بغي.


..........................................

فضل يحيى عليه السلام

يذكر العلماء فضل يحيي ويوردون لذلك أمثلة كثيرة.

كان يحيي معاصرا لعيسى وقريبه من جهة الأم (ابن خالة أمه)..



وتروي السنة أن يحيي وعيسى التقيا يوما.



فقال عيسى ليحيي: استغفر لي يا يحيي.. أنت خير مني.



قال يحيي: استغفر لي يا عيسى. أنت خير مني.



قال عيسى: بل أنت خير مني.. سلمت على نفسي وسلم الله عليك.



تشير القصة إلى فضل يحيي حين سلم الله عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا.



ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه يوما فوجدهم يتذاكرون فضل الأنبياء.



قال قائل: موسى كليم الله.



وقال قائل: عيسى روح الله وكلمته.



وقال قائل: إبراهيم خليل الله.



ومضى الصحابة يتحدثون عن الأنبياء،


فتدخل الرسول عليه الصلاة والسلام حين رآهم لا يذكرون يحيي.


أين الشهيد ابن الشهيد؟ يلبس الوبر ويأكل الشجر مخافة الذنب. أين يحيي بن زكريا؟


..............................................

نشأته

ولد يحيي عليه السلام.. كان ميلاده معجزة.. فقد جاء لأبيه زكريا بعد عمر طال حتى

يئس الشيخ من الذرية.. وجاء بعد دعوة نقية تحرك بها قلب النبي زكريا.



ولد يحيي عليه السلام فجاءت طفولته غريبة عن دنيا الأطفال.. كان معظم الأطفال يمارسون اللهو،


أما هو فكان جادا طوال الوقت.. كان بعض الأطفال يتسلى بتعذيب الحيوانات،


وكان يحيي يطعم الحيوانات والطيور من طعامه رحمة بها، وحنانا عليها، ويبقى هو بغير طعام..


أو يأكل من أوراق الشجر أو ثمارها.



وكلما كبر يحيي في السن زاد النور في وجهه وامتلأ قلبه بالحكمة وحب الله والمعرفة والسلام.


وكان يحيي يحب القراءة، وكان يقرأ في العلم من طفولته.. فلما صار صبيا نادته رحمة ربه:


(يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا).



صدر الأمر ليحيي وهو صبي أن يأخذ الكتاب بقوة، بمعنى أن يدرس الكتاب بإحكام، كتاب الشريعة..


رزقه الله الإقبال على معرفة الشريعة والقضاء بين الناس وهو صبي..


كان أعلم الناس وأشدهم حكمة في زمانه درس الشريعة دراسة كاملة،


ولهذا السبب آتاه الله الحكم وهو صبي..


كان يحكم بين الناس، ويبين لهم أسرار الدين، ويعرفهم طريق الصواب ويحذرهم من طريق الخطأ.



وكبر يحيي فزاد علمه، وزادت رحمته، وزاد حنانه بوالديه، والناس، والمخلوقات، والطيور، والأشجار..


حتى عم حنانه الدنيا وملأها بالرحمة.. كان يدعو الناس إلى التوبة من الذنوب، وكان يدعو الله لهم..


ولم يكن هناك إنسان يكره يحيي أو يتمنى له الضرر.


كان محبوبا لحنانه وزكاته وتقواه وعلمه وفضله.. ثم زاد يحيي على ذلك بالتنسك.



وكان يحيي إذا وقف بين الناس ليدعوهم إلى الله أبكاهم من الحب والخشوع..


وأثر في قلوبهم بصدق الكلمات وكونها قريبة العهد من الله وعلى عهد الله..



وجاء صباح خرج فيه يحيي على الناس.. امتلأ المسجد بالناس، ووقف يحيي بن زكريا وبدأ يتحدث..


قال: إن الله عز وجل أمرني بكلمات أعمل بها، وآمركم أن تعملوا بها..


أن تعبدوا الله وحده بلا شريك.. فمن أشرك بالله وعبد غيره فهو مثل عبد اشتراه سيده فراح يعمل


ويؤدي ثمن عمله لسيد غير سيده..


أيكم يحب أن يكون عبده كذلك..؟ وآمركم بالصلاة لأن الله ينظر إلى عبده وهو يصلي،


ما لم يلتفت عن صلاته.. فإذا صليتم فاخشعوا..


وآمركم بالصيام.. فان مثل ذلك كمثل رجل معه صرة من مسك جميل الرائحة،


كلما سار هذا الرجل فاحت منه رائحة المسك المعطر.


وآمركم بذكر الله عز وجل كثيرا،


فان مثل ذلك كمثل رجل طلبه أعداؤه فأسرع لحصن حصين فأغلقه عليه..


وأعظم الحصون ذكر الله.. ولا نجاة بغير هذا الحصن
.

.................................................. .

موته

كان أحد ملوك ذلك الزمان طاغية ضيق العقل غبي القلب يستبد برأيه،

وكان الفساد منتشرا في بلاطه.. وكان يسمع أنباء متفرقة عن يحيي فيدهش لأن


الناس يحبون أحدا بهذا القدر، وهو ملك ورغم ذلك لا يحبه أحد.



وكان الملك يريد الزواج من ابنة أخيه، حيث أعجبه جمالها، وهي أيضا طمعت بالملك،


وشجعتها أمها على ذلك.


وكانوا يعلمون أن هذا حرام في دينهم. فأرد الملك أن يأخذ الإذن من يحيى عليه السلام.


فذهبوا يستفتون يحيى ويغرونه بالأموال ليستثني الملك.



لم يكن لدى الفتاة أي حرج من الزواج بالحرام، فلقد كانت بغيّ فاجرة. لكن يحيى عليه السلام


أعلن أمام الناس تحريم زواج البنت من عمّها.


حتى يعلم الناس –إن فعلها الملك- أن هذا انحراف. فغضب الملك وأسقط في يده، فامتنع عن الزواج.



لكن الفتاة كانت لا تزال طامعة في الملك. وفي إحدى الليالي الفاجرة أخذت البنت تغني وترقص


فأرادها الملك لنفسهن فأبت وقالت: إلا أن تتزوجني.


قال: كيف أتزوجك وقد نهانا يحيى.


قالت: ائتني برأس يحيى مهرا لي. وأغرته إغراء شديدا فأمر في حينه بإحضار رأس يحيى له.



فذهب الجنود ودخلوا على يحيى وهو يصلي في المحراب. وقتلوه، وقدموا رأسه على صحن للملك،


فقدّم الصحن إلى هذه البغيّ وتزوجها بالحرام.


_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   25/2/2010, 19:55

الشخصية العاشرة

داود عليه السلامنبذة

آتاه الله العلم والحكمة وسخر له الجبال والطير يسبحن معه وألان له الحديد،
كان عبدا خالصا لله شكورا يصوم يوما ويفطر يوما يقوم نصف الليل وينام ثلثه ويقوم سدسه
وأنزل الله عليه الزبور وقد أوتي ملكا عظيما وأمره الله أن يحكم بالعدل.
.....................................

سيرته

حال بنو إسرائيل قبل داود

قبل البدء بقصة داود عليه السلام،
لنرى الأوضاع التي عاشها بنو إسرائل في تلك الفترة.
لقد انفصل الحكم عن الدين..فآخر نبي ملك كان يوشع بن نون..
أما من بعده فكانت الملوك تسوس بني إسرائيل وكانت الأنبياء تهديهم.
وزاد طغيان بني إسرائيل، فكانوا يقتلون الأنبياء، نبيا تلو نبي،
فسلط الله عليهم ملوكا منهم ظلمة جبارين، ألوهم وطغوا عليهم.

وتتالت الهزائم على بني إسرائيل، حتى انهم أضاعوا التابوت.
وكان في التابوت بقية مما ترك آل موسى وهارون، فقيل أن فيها بقية من الألواح التي
أنزلها الله على موسى، وعصاه، وأمورا آخرى. كان بنو إسرائيل يأخذون التابوت معهم
في معاركهم لتحل عليهم السكينة ويحققوا النصر. فتشروا وساءت حالهم.

في هذه الظروف الصعبة، كانت هنالك امرأة حامل تدعو الله كثيرا أن يرزقها ولدا ذكرا.
فولدت غلاما فسمته أشموئيل.. ومعناه بالعبرانية إسماعيل.. أي سمع الله دعائي..
فلما ترعرع بعثته إلى المسجد وأسلمته لرجل صالح ليتعلم منه الخير والعبادة.
فلما بلغ أشده، بينما هو ذات ليلة نائم:
إذا صوت يأتيه من ناحية المسجد فانتبه مذعورا ظانا أن الشيخ يدعوه.
فهرع أشموئيل إلى يسأله: أدعوتني..؟ فكره الشيخ أن يفزعه فقال: نعم.. نم.. فنام..

ثم ناداه الصوت مرة ثانية.. وثالثة. وانتبه إلى جبريل عليه السلام يدعوه:
إن ربك بعثك إلى قومك.

.............................

اختيار طالوت ملكا

ذهب بنو إسرائيل لنبيهم يوما.. سألوه: ألسنا مظلومين؟
قال: بلى..
قالوا: ألسنا مشردين؟
قال: بلى..
قالوا: ابعث لنا ملكا يجمعنا تحت رايته كي نقاتل في سبيل الله ونستعيد أرضنا ومجدنا.
قال نبيهم وكان أعلم بهم: هل أنتم واثقون من القتال لو كتب عليكم القتال؟
قالوا: ولماذا لا نقاتل في سبيل الله، وقد طردنا من ديارنا، وتشرد أبناؤنا، وساء حالنا؟
قال نبيهم: إن الله اختار لكم طالوت ملكا عليكم.
قالوا: كيف يكون ملكا علينا وهو ليس من أبناء الأسرة التي يخرج منها الملوك -
أبناء يهوذا- كما أنه ليس غنيا وفينا من هو أغنى منه؟
قال نبيهم: إن الله اختاره، وفضله عليكم بعلمه وقوة جسمه.
قالوا: ما هي آية ملكه؟
قال لهم نبيهم: يسرجع لكم التابوت تجمله الملائكة.

ووقعت هذه المعجزة.. وعادت إليهم التوراة يوما.. ثم تجهز جيش طالوت،
وسار الجيش طويلا حتى أحس الجنود بالعطش.. قال الملك طالوت لجنوده:
سنصادف نهرا في الطريق، فمن شرب منه فليخرج من الجيش،
ومن لم يذقه وإنما بل ريقه فقط فليبق معي في الجيش..

وجاء النهر فشرب معظم الجنود، وخرجوا من الجيش،
وكان طالوت قد أعد هذا الامتحان ليعرف من يطيعه من الجنود ومن يعصاه،
وليعرف أيهم قوي الإرادة ويتحمل العطش، وأيهم ضعيف الإرادة ويستسلم بسرعة.
لم يبق إلا ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا، لكن جميعهم من الشجعان.

كان عدد أفراد جيش طالوت قليلا، وكان جيش العدو كبيرا وقويا.. فشعر بعض -هؤلاء
الصفوة- أنهم أضعف من جالوت وجيشه وقالوا: كيف نهزم هذا الجيش الجبار..؟‍!

قال المؤمنون من جيش طالوت: النصر ليس بالعدة والعتاد، إنما النصر من عند الله..
(كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ).. فثبّتوهم.

وبرز جالوت في دروعه الحديدية وسلاحه، وهو يطلب أحدا يبارزه.. وخاف منه جنود طالوت جميعا..
وهنا برز من جيش طالوت راعي غنم صغير هو داود.. كان داود مؤمنا بالله،
وكان يعلم أن الإيمان بالله هو القوة الحقيقية في هذا الكون،
وأن العبرة ليست بكثرة السلاح، ولا ضخامة الجسم ومظهر الباطل.

وكان الملك، قد قال: من يقتل جالوت يصير قائدا على الجيش ويتزوج ابنتي..
ولم يكن داود يهتم كثيرا لهذا الإغراء.. كان يريد أن يقتل جالوت لأن جالوت رجل جبار
وظالم ولا يؤمن بالله.. وسمح الملك لداود أن يبارز جالوت..

وتقدم داود بعصاه وخمسة أحجار ومقلاعه (وهو نبلة يستخدمها الرعاة)..
تقدم جالوت المدجج بالسلاح والدروع.. وسخر جالوت من داود وأهانه وضحك منه،
ووضع داود حجرا قويا في مقلاعه وطوح به في الهواء وأطلق الحجر.
فأصاب جالوت فقتله. وبدأت المعركة وانتصر جيش طالوت على جيش جالوت.

..................................

جمع الله الملك والنبوة لداود

بعد فترة أصبح داود -عليه السلم- ملكا لبني إسرائيل،
فجمع الله على يديه النبوة والملك مرة أخرى.

وتأتي بعض الروايات لتخبرنا بأن طالوت بعد أن اشتهر نجم داوود أكلت الغيرة قلبه،
وحاول قتله، وتستمر الروايات في نسج مثل هذه الأمور. لكننا لا نود الخوض فيها
فليس لدينا دليل قوي عليها.
ما يهمنا هو انتقال الملك بعد فترة من الزمن إلى داود.

لقد أكرم الله نبيه الكريم بعدة معجزات. لقد أنزل عليه الزبور (وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا)،
وآتاه جمال الصوت، فكان عندما يسبّح، تسبح الجبال والطيور معه، والناس ينظرون.
وألان الله في يديه الحديد، حتى قيل أنه كان يتعامل مع الحديد كما كان الناس يتعاملون مع
الطين والشمع، وقد تكون هذه الإلانة بمعنى أنه أول من عرف أن الحديد ينصهر بالحرارة.
فكان يصنع منه الدروع.

كانت الدروع الحديدية التي يصنعها صناع الدروع ثقيلة ولا تجعل المحارب حرا
يستطيع أن يتحرك كما يشاء أو يقاتل كما يريد.
فقام داوود بصناعة نوعية جديدة من الدروع. درع يتكون من حلقات حديدية تسمح
للمحارب بحرية الحركة، وتحمي جسده من السيوف والفئوس والخناجر..
أفضل من الدروع الموجودة أيامها..

وشد الله ملك داود، جعله الله منصورا على أعدائه دائما.. وجعل ملكه قويا عظيما
يخيف الأعداء حتى بغير حرب، وزاد الله من نعمه على داود فأعطاه الحكمة وفصل الخطاب،
أعطاه الله مع النبوة والملك حكمة وقدرة على تمييز الحق من الباطل ومعرفة الحق ومساندته..
فأصبح نبيا ملكا قاضيا.

.........................................


وفاته عليه السلام

عاد داود يعبد الله ويسبحه حتى مات…
كان داود يصوم يوما ويفطر يوما..
قال رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم عن داود:
"أفضل الصيام صيام داود. كان يصوم يوما ويفطر يوما. وكان يقرأ الزبور بسبعين صوتا،
وكانت له ركعة من الليل يبكي فيها نفسه ويبكي ببكائه كل شيء ويشفي بصوته المهموم والمحموم"..

جاء في الحديث الصحيح أن داود عليه السلام كان شديد الغيرة على نساءه،
فكانت نساءه في قصر، وحول القصر أسوار، حتى لا يقترب أحد من نساءه.
وفي أحد الأيام رأى النسوة رجلا في صحن القصر، فقالوا:
من هذا والله لن رآه داود ليبطشنّ به. فبلغ الخبر داود -عليه السلام- فقال للرجل:
من أنت؟ وكيف دخلت؟
قال: أنا من لا يقف أمامه حاجز. قال: أنت ملك الموت. فأذن له فأخذ ملك الموت روحه.

مات داود عليه السلام وعمره مئة سنة.

_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سندرا
مشرفه قسم الوصفـــــــــات الطبيعيه والتراث وتاريخ مصر والوطن العربى
مشرفه قسم الوصفـــــــــات الطبيعيه والتراث وتاريخ مصر والوطن العربى
avatar

انثى
عدد الرسائل : 3071
تاريخ الميلاد : 22/08/1990
العمر : 27
نشاط العضو :
66 / 10066 / 100

تاريخ التسجيل : 12/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   25/2/2010, 22:23

موضوع روعه
تسلم ايدك يا ميدو

_________________


لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
لا اله الا الله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   27/2/2010, 01:26

الاروع ردك سندرا نورتى

_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   1/3/2010, 04:52

الشخصية ال (11)

or=Plum]]عثمان بن عفان

نسبه

[/size]
هو عثمان بن
أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن
مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب‏.‏ يجتمع نسبه مع الرسول ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ
في الجد الخامس من جهة أبيه‏‏‏.‏ عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن
عبد مناف، فهو قرشي أموي يجتمع هو والنبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ
في عبد مناف، وهو ثالث الخلفاء الراشدين‏.‏
وأمه أروى بنت كريز وأم أروى البيضاء بنت عبد المطلب عمة الرسول ـ
صلى اللَّه عليه وسلم ـ
ويقال لعثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ‏:‏ ‏(‏ذو النورين‏) لأنه تزوج رقية، وأم كلثوم،
ابنتيَّ النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏.‏ ولا يعرف أحد تزوج بنتيَّ نبي غيره



اسلامه

أسلم عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ في أول الإسلام قبل دخول رسول اللَّه دار الأرقم،
وكانت سنِّه قد تجاوزت الثلاثين، دعاه أبو بكر إلى الإسلام فأسلم، ولما عرض أبو بكر
عليه الإسلام قال له‏:‏ ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من
الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك، أليست حجارة صماء لا تسمع، ولا تبصر،
ولا تضر، ولا تنفع‏؟‏ فقال‏:‏ بلى، واللَّه إنها كذلك، قال أبو بكر‏:‏ هذا محمد بن عبد اللَّه
قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه‏؟‏ فقال‏:‏ نعم‏.‏

وفي الحال مرَّ رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ فقال‏:‏
‏(‏يا عثمان أجب اللَّه إلى جنته فإني رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه‏)‏‏.‏
قال ‏:‏ فواللَّه ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا
شريك له، وأن محمد رسول عبده ورسوله، ثم لم ألبث أن تزوجت رقية‏.‏ وكان يقال‏:‏
أحسن زوجين رآهما إنسان، رقية وعثمان‏.‏ كان زواج عثمان لرقية بعد النبوة لا قبلها،




زواجه من ابنتى رسول الله

رقية بنت رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، وأمها خديجة، وكان رسول اللَّه
قد زوَّجها من عتبة بن أبي لهب، وزوَّج أختها أم كلثوم عتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت‏:‏
( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)‏.‏ قال لهما أبو لهب وأمهما ـ أم جميل بنت حرب
(حمالة الحطب) فارقا ابنتَي محمد، ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما كرامة من اللَّه تعالى
لهما، وهوانًا لابني أبي لهب، فتزوج عثمان بن عفان رقية بمكة، وهاجرت معه إلى
الحبشة، وولدت له هناك ولدًا فسماه‏:‏ ‏"‏عبد اللَّه‏"‏، وكان عثمان يُكنى به ولما سار رسول اللَّه
ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ إلى بدر كانت ابنته رقية مريضة، فتخلَّف عليها عثمان
بأمر رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، فتوفيت يوم وصول زيد بن حارثة.




زوجته أم كلثوم

بنت رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، وأمها خديجة، وهي أصغر من أختها رقية،
زوَّجها النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ من عثمان بعد وفاة رقية، وكان نكاحه إياها
في ربيع الأول من سنة ثلاث، وبنى بها في جمادى الآخرة من السنة، ولم تلد منه
ولدًا، وتوفيت سنة تسع وصلى عليها رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم


وروى سعيد بن المسيب أن النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ رأى عثمان بعد وفاة
رقية مهمومًا لهفانا‏.‏ فقال له‏:‏ ‏ما لي أراك مهمومًا‏‏ ‏؟‏
فقال‏:‏ يا رسول اللَّه وهل دخل على أحد ما دخل عليَّ ماتت ابنة رسول اللَّه ـ
صلى اللَّه عليه وسلم ـ التي كانت عندي وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك‏.‏
فبينما هو يحاوره إذ قال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏:‏
‏(‏هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن اللَّه عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل
صداقها، وعلى مثل عشرتها‏)




صفاته

وكان ـ رضي اللَّه عنه ـ أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير
وشر، وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمور لعلمه، وتجاربه،
وحسن مجالسته، وكان شديد الحياء، ومن كبار التجار‏.‏


أخبر سعيد بن العاص أن عائشة ـ رضي اللَّه عنها ـ وعثمان حدثاه‏:‏
أن أبا بكر استأذن النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وهو مضطجع على فراشه لابس
مرط عائشة فأذن له وهو كذلك، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف‏.‏ ثم استأذن عمر فأذن
له، وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف‏.


ثم استأذن عليه عثمان فجلس وقال لعائشة‏:‏ ‏(‏اجمعي عليك ثيابك‏)‏ فقضى إليه حاجته،
ثم انصرف‏.


قالت عائشة‏:‏ يا رسول اللَّه لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان‏!‏
قال رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏:‏ ‏‏إن عثمان رجل حيي وإني خشيت إن أذنت
له على تلك الحال لا يُبلغ إليّ حاجته‏‏


وقال الليث‏:‏ قال جماعة من الناس‏:‏ ‏‏ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة‏‏

و كان لا يوقظ نائمًا من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه، وكان يصوم ‏،
ويلي وضوء الليل بنفسه‏.‏ فقيل له‏:‏ لو أمرت بعض الخدم فكفوك، فقال‏:‏ لا، الليل لهم
يستريحون فيه‏.‏ وكان ليَّن العريكة، كثير الإحسان والحلم‏.‏
قال رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏:‏ ‏( أصدق أمتي حياءً عثمان‏ )


وهو أحد الستة الذين توفي رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وهو عنهم راضٍ،
وقال عن نفسه قبل قتله‏:‏ ‏"‏واللَّه ما زنيت في جاهلية وإسلام قط‏"
‏‏.



تبشيره بالجنة

قال‏:‏ كنت مع رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ في حديقة بني فلان والباب علينا
مغلق إذ استفتح رجل فقال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ‏:‏ ‏يا عبد اللَّه بن قيس،
قم فافتح له الباب وبشَّره بالجنة‏ فقمت، ففتحت الباب فإذا أنا بأبي بكر الصدِّيق فأخبرته
بما قال رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، فحمد اللَّه ودخل وقعد،


ثم أغلقت الباب فجعل النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ ينكت بعود في الأرض فاستفتح
آخر فقال‏:‏ يا عبد اللَّه بن قيس قم فافتح له الباب وبشَّره بالجنة، فقمت، ففتحت،
فإذا أنا بعمر بن الخطاب فأخبرته بما قال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ،
فحمد اللَّه ودخل، فسلم وقعد، وأغلقت الباب


فجعل النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ ينكت بذلك العود في الأرض إذ استفتح الثالث
الباب فقال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ: يا عبد اللَّه بن قيس، قم فافتح الباب له
وبشره بالجنة على بلوى تكون فإذا عثمان،
فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله، ثم قال: الله المستعان‏




توسعة المسجد النبوى

كان المسجد النبوي على عهد رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ مبنيًَّا باللبن
وسقفه الجريد، وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا وزاد فيه عمرًا وبناه
على بنائه في عهد رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ باللبن والجريد وأعاد عمده
خشبًا، ثم غيَّره عثمان، فزاد فيه زيادة كبيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والفضة،
وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج،
وجعل أبوابه على ما كانت أيام عمر ستة أبواب‏.‏



الخلافة

لقد كان عثمان بن عفان أحد الستة الذين رشحهم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-
لخلافته فقد أوصى بأن يتم اختيار أحد ستة علي بن أبي طالب ، عثمان بن عفان ،
طلحة بن عبيد الله ، الزبير بن العوام ، سعد بن أبي وقاص ، عبد الرحمن بن عوف )
في مدة أقصاها ثلاثة أيام من وفاته حرصا على وحدة المسلميـن ، فتشاور الصحابـة
فيما بينهم ثم أجمعوا على اختيار عثمان -رضي الله عنه- وبايعـه المسلمون
في المسجد بيعة عامة سنة ( 23 هـ ) ، فأصبح ثالث الخلفاء الراشدين


استمرت خلافته نحو اثني عشر عاما تم خلالها الكثير من الأعمال:
نَسْخ القرآن الكريم وتوزيعه على الأمصار, توسيع المسجد الحرام, وقد انبسطت
الأموال في زمنه حتى بيعت جارية بوزنها ، وفرس بمائة ألف ، ونخلة بألف درهم ،
وحجّ بالناس عشر حجج متوالية




الفتوحات

فتح الله في أيام خلافة عثمان -رضي الله عنه- الإسكندرية ثم سابور ثم إفريقية ثم
قبرص ، ثم إصطخر الآخرة وفارس الأولى ، ثم خو وفارس الآخرة ثم طبرستان
ودرُبُجرْد وكرمان وسجستان ثم الأساورة في البحر ثم ساحل الأردن وقد أنشأ أول
أسطول إسلامي لحماية الشواطيء الإسلامية من هجمات البيزنطيين




الفتنة

في أواخر عهده ومع اتساع الفتوحات الاسلامية ووجود عناصر حديثة العهد بالاسلام
لم تتشرب روح النظام والطاعة ، أراد بعض الحاقدين على الاسلام وفي مقدمتهم
اليهود اثارة الفتنة للنيل من وحدة المسلمين ودولتهم ، فأخذوا يثيرون الشبهات
حول سياسة عثمان -رضي الله عنه- وحرضوا الناس في مصر والكوفة والبصرة
على الثورة ، فانخدع بقولهم بعض من غرر به ، وساروا معهم نحو المدينة لتنفيذ
مخططهم ، وقابلوا الخليفة وطالبوه بالتنازل ، فدعاهم الى الاجتماع بالمسجد
مع كبار الصحابة وغيرهم من أهل المدينة ، وفند مفترياتهم وأجاب على أسئلتهم
وعفى عنهم ، فرجعوا الى بلادهم لكنهم أضمروا شرا وتواعدوا على الحضور ثانية
الى المدينة لتنفيذ مؤامراتهم التي زينها لهم عبدالله بن سبأ اليهودي الأصل
والذي تظاهر بالاسلام




استشهاده

وفي شـوال سنة ( 35 ) من الهجرة النبوية ، رجعت الفرقة التي أتت من مصر
وادعوا أن كتابا بقتل زعماء أهل مصر وجدوه مع البريد ، وأنكر عثمان -
رضي الله عنه- الكتاب لكنهم حاصروه في داره ( عشرين أو أربعين يوماً )
ومنعوه من الصلاة بالمسجد بل ومن الماء ، ولما رأى بعض الصحابة ذلك استعـدوا
لقتالهم وردهم لكن الخليفة منعهم اذ لم يرد أن تسيل من أجله قطرة دم لمسلم ،
ولكن المتآمريـن اقتحموا داره من الخلف ( من دار أبي حَزْم الأنصاري )
وهجموا عليه وهو يقـرأ القـرآن وأكبت عليه زوجـه نائلـة لتحميه بنفسها لكنهم
ضربوها بالسيف فقطعت أصابعها ، وتمكنوا منه -رضي الله عنه-
فسال دمه على المصحف ومات شهيدا في صبيحة عيد الأضحى سنة ( 35 هـ ) ،
ودفن بالبقيع000وكان مقتله بداية الفتنة بين المسلمين الى يومنا هذا


_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   5/3/2010, 00:31

الشخصية ال (12)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفِ

نبذة عنه

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفِ بنِ عَبْدِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ

أَحَدُ العَشْرَةِ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّوْرَى، وَأَحَدُ السَّابِقِيْنَ البَدْرِيِّيْنَ، القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ.


وَهُوَ أَحَدُ الثَّمَانِيَةِ الَّذِيْنَ بَادَرُوا إِلَى الإِسْلاَمِ.


أسلم عبد الرحمن بن عوف على يد أبى بكر وعمره 22 سنة،


وَكَانَ اسْمُهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ: عَبْدُ عَمْرٍو.


وَقِيْلَ: عَبْدُ الكَعْبَةِ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: عَبْدُ الرَّحْمَنِ.


أُصِيْبَ يَوْمَ أُحُدٍ فُهُتِمَ، وَجُرِحَ عِشْرِيْنَ جِرَاحَةً، بَعْضُهَا فِي رِجْلِهِ فَعَرَجَ.




من أصحاب الهجرتين


كان عبد الرحمن بن عوف من المسلمين الذين هاجروا الى الحبشة


ثم هاجر الى المدينة


عن إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، قال :

كُنَّا نَسِيْرُ مَعَ عُثْمَانَ فِي طَرِيْقِ مَكَّةَ، إِذْ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ، فَقَالَ عُثْمَانُ:


مَا يَسْتَطِيْعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْتَدَّ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ فَضْلاً فِي الهِجْرَتَيْنِ جَمِيْعاً.



وَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى المَدِيْنَةِ كَانَ فَقِيْراً لاَ شَيْءَ لَهُ، فَآخَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-


بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيْعِ، أَحَدِ النُّقَبَاءِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُشَاطِرَهُ نِعْمَتَهُ،


وَأَنْ يُطَلِّقَ لَهُ أَحْسَنَ زَوْجَتَيْهِ.


فَقَالَ لَهُ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلَكِنْ دُلَّنِي عَلَى السُّوْقِ، فَذَهَبَ، فَبَاعَ وَاشْتَرَى،

وَرَبِحَ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ أَنْ صَارَ مَعَهُ دَرَاهِمَ، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى زِنَةٍ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ.


فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ رَأَى عَلَيْهِ أَثَراً مِنْ صُفْرَةٍ:

(أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ). ..و قد نما ماله و كثر و ربحت تجارته




كثرة ماله


قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟


قِيْلَ: بِلاَلٌ


إِلَى أَنْ قَالَ: فَاسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ الإِيَاسِ.


فَقُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ؟


فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي لاَ أَنْظُرُ إِلَيْكَ أَبَداً.


قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟


قَالَ: مِنْ كَثْرَةِ مَالِي أُحَاسَبُ وَأُمَحَّصُ.


عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيْهِ:


أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:

(يَا ابْنَ عَوْفٍ! إِنَّكَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ، وَلنْ تَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ زَحْفاً،


فَأَقْرِضِ اللهَ -تَعَالَى- يُطْلِقْ لَكَ قَدَمَيْكَ).

قَالَ: فَمَا أُقْرِضُ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟

فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ:


(أَتَانِي جِبْرِيْلُ، فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ، وَلْيُعْطِ فِي النَّائِبَةِ، وَلْيُطْعِمِ المِسْكِيْنَ).




خوفه من كثرة المال


كَثُرَ مَال عبد الرحمن بن عوف حَتَّى قَدِمَتْ لَهُ سَبْعُ مَائَةِ رَاحِلَةٍ تَحْمِلُ البُرَّ وَالدَّقِيْقَ


وَالطَّعَامَ، فَلَمَّا دَخَلَتْ سُمِعَ لأَهْلِ المَدِيْنَةِ رَجَّةٌ،


فَبَلَغَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ:

سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ:


(عَبْدُ الرَّحْمَنِ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ حَبْواً).


فَلَمَّا بَلَغَهُ، قَالَ: يَا أُمَّهْ! إِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّهَا بِأَحْمَالِهَا وَأَحْلاَسِهَا فِي سَبِيْلِ اللهِ.


وَفِي لَفْظِ أَحْمَدَ، فَقَالَتْ:


سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ


: (قَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَدْخُلُ الجَنَّةَ حَبْواً).


فَقَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتُ لأَدْخُلَنَّهَا قَائِماً، فَجَعَلَهَا بِأَقْتَابِهَا وَأَحْمَالِهَا فِي سَبِيْلِ اللهِ.


دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ:


يَا أُمَّ المُؤْمِنِيْنَ! إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَكُوْنَ قَدْ هَلَكْتُ،


إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالاً، بِعْتُ أَرْضاً لِي بِأَرْبَعِيْنَ أَلْفِ دِيْنَار.


قَالَتْ: يَا بُنَيَّ! أَنْفِقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ:


(إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَنْ يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ).


فَأَتَيْتُ عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَتَاهَا، فَقَالَ: بِاللهِ أَنَا مِنْهُم.


قَالَتْ: اللَّهُمَّ لاَ، وَلَنْ أُبْرِئَ أَحَداً بَعْدَكَ.


عَنْ طَلْحَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَوْفٍ، قَالَ:

كَانَ أَهْلُ المَدِيْنَةِ عِيَالاً عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ:


ثُلُثٌ يُقْرِضُهُمْ مَالَهُ، وَثُلُثٌ يَقْضِي دَيْنَهُمْ، وَيَصِلُ ثُلثاً.




مناقبه و فضله


وَبِكُلِّ حَالٍ، فَلَوْ تَأَخَّرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ رِفَاقِهِ لِلْحِسَابِ وَدَخَلَ الجَنَّةَ حَبْواً عَلَى سَبِيْلِ


الاسْتِعَارَةِ، وَضَرْبِ المَثَلِ، فَإِنَّ مَنْزِلَتَهُ فِي الجَنَّةِ لَيْسَتْ بِدُوْنِ مَنْزِلَةِ عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ -


رَضِيَ اللهُ عَنِ الكُلِّ-.


وَمِنْ مَنَاقِبِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَهِدَ لَهُ بِالجَنَّةِ،

وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ الَّذِيْنَ قِيْلَ لَهُم: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُم).

وَمِنْ أَهْلِ هَذِهِ الآيَةِ: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمِنِيْنَ إِذْ يُبَايِعُوْنَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}

وَقَدْ صَلَّى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرَاءهُ.

في غزوة تبوك صلَّى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خلف عبد الرحمن بن عوف


صلاة الفجر أدرك معه الركعة الثَّانية منها، وذلك أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم


ذهب يتوضأ، ومعه المغيرة بن شعبة فأبطأ على النَّاس، فأقيمت الصَّلاة،


فتقدَّم عبد الرحمن بن عوف، فلمَّا سلَّم النَّاس أعظموا ما وقع.

فقال لهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أحسنتم وأصبتم)).

و قد كان رضى الله عنه دائم الانفاق فى سبيل الله

عَنْ قَتَادَةَ: فى شرح الآية {الَّذِيْنَ يَلْمِزُوْنَ المُطَّوِّعِيْنَ}.


قَالَ: تَصَدَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ بِشَطْرِ مَالِهِ، أَرْبَعَةِ آلاَفِ دِيْنَارٍ.


فَقَالَ أُنَاسٌ مِنَ المُنَافِقِيْنَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَعَظِيْمُ الرِّيَاءِ.


تَصَدَّقَ ابْنُ عَوْفٍ عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِشَطْرِ مَالِهِ أَرْبَعَةِ


آلاَفٍ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِيْنَ أَلْفِ دِيْنَارٍ، وَحَمَلَ عَلَى خَمْسِ مَائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيْلِ اللهِ، ثُمَّ


حَمَلَ عَلَى خَمْسِ مَائَةِ رَاحِلَةٍ فِي سَبِيْلِ اللهِ، وَكَانَ عَامَّةُ مَالِهِ مِنَ التِّجَارَةِ.


عَنْ طَلْحَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَوْفٍ، قَالَ:


كَانَ أَهْلُ المَدِيْنَةِ عِيَالاً عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ:


ثُلُثٌ يُقْرِضُهُمْ مَالَهُ، وَثُلُثٌ يَقْضِي دَيْنَهُمْ، وَيَصِلُ ثُلثاً
.



و قد كان رضى الله عنه لين الجانب حلو المعشر


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:


كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ شَيْءٌ.


فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (دَعُوا لِي أَصْحَابِي، أَوْ أُصَيْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُم


لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحِدٍ ذَهَباً لَمْ يُدْرِكْ مُدَّ أَحَدِهِم وَلاَ نَصِيْفَهُ).


شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ خَالِداً إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.


فَقَالَ: (يَا خَالِدُ! لاَ تُؤْذِ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ).


قَالَ: يَقَعُوْنَ فِيَّ، فَأَرُدُّ عَلَيْهِم.


فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:


(لاَ تُؤْذُوا خَالِداً، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوْفِ اللهِ، صَبَّهُ اللهُ عَلَى الكُفَّارِ).


روى انه كَانَ بَيْنَ طَلْحَةَ وَابنِ عَوْفٍ تَبَاعُدٌ، فَمَرِضَ طَلْحَةُ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعُوْدُهُ.


فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنْتَ -وَاللهِ- يَا أَخِي خَيْرٌ مِنِّي.


قَالَ: لاَ تَفْعَلْ يَا أَخِي!


قَالَ: بَلَى -وَاللهِ- لأَنَّكَ لَوْ مَرِضْتَ مَا عُدْتُكَ



عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُجَمِّعٍ:


أَنَّ عُمَرَ قَالَ لأُمِّ كُلْثُوْمٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، امْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ:


أَقَالَ لَكِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:


(انْكِحِيْ سَيِّدَ المُسْلِمِيْنَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ؟).


قَالَتْ: نَعْم.


وقد كان رضى الله عنه متواضعا زاهدا فى الدنيا


عَنْ سَعْدِ بنِ الحَسَنِ، قَالَ:


كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ لاَ يُعْرَفُ مِنْ بَيْنِ عَبِيْدِهِ.


و روى أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-


أَعْطَى رَهْطاً فِيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَلَمْ يُعْطِهِ، فَخَرَجَ يَبْكِي.


فَلَقِيَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيْكَ؟


فَذَكَرَ لَهُ، وَقَالَ: أَخْشَى أَنْ يَكُوْنَ مَنَعَهُ مَوْجِدَةٌ وَجَدَهَا عَلَيَّ.


فَأَبْلَغَ عُمَرُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (لَكِنِّي وَكَلْتُهُ إِلَى إِيْمَانِهِ).



رعايته لأمهات المؤمنين


عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:


أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِي).


فَأَوْصَى لَهُنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِحَدِيْقَةٍ قُوِّمَتْ بِأَرْبَعِ مَائَةِ أَلْفٍ.


و روى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بَاعَ أَرْضاً لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ،


فَقَسَمَهُ فِي فُقَرَاءِ بَنِي زُهْرَةَ، وَفِي المُهَاجِرِيْنَ، وَأُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ.


قَالَ المِسْوَرُ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ بِنَصِيْبَهَا، فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَ بِهَذَا؟

قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ.


قَالَتْ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ:


(لاَ يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلاَّ الصَّابِرُوْنَ)، سَقَى اللهُ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيْلِ الجَنَّةِ.



عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:


جَمَعَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نِسَاءهُ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ:


(سَيَحْفَظُنِي فِيْكُنَّ الصَّابِرُوْنَ الصَّادِقُوْنَ).




الشورى

كان عبد الرحمن بن عوف من الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة لهم

من بعده قائلا لقد توفي رسول الله وهو عنهم راض
)



وَمِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَزْلُهُ نَفْسَهُ مِنَ الأَمْرِ وَقْتَ الشُّورَى،


وَاخْتِيَارُهُ لِلأُمَّةِ مَنْ أَشَارَ بِهِ أَهْلُ الحِلِّ وَالعَقْدِ، فَنَهَضَ فِي ذَلِكَ أَتَمَّ نُهُوضٍ عَلَى جَمْعِ


الأُمَّةِ عَلَى عُثْمَانَ، وَلَوْ كَانَ مُحَابِياً فِيْهَا لأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ، أَوْ لَوَلاَّهَا ابْنَ عَمِّهِ، وَأَقْرَبَ


الجَمَاعَةِ إِلَيْهِ، سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ.


عَنْ سَعِيْدٍ: أَنَّ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَجُلاً وَهُوَ قَائِمٌ يَخْطُبُ: أَنِ

ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى أَمْرِ النَّاسِ، أَيِ ادْعُ إِلَى نَفْسِكَ.



فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! إِنَّهُ لَنْ يَلِيَ هَذَا الأَمْرَ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ إِلاَّ لاَمَهُ النَّاسُ.


و لقد قال فى ذلك


( وَاللهِ لأَنْ تُؤخَذُ مِدْيَةٌ، فَتُوْضَعُ فِي حَلْقِي، ثُمَّ
يُنْفَذُ بِهَا إِلَى الجَانِبِ الآخَرِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ ).


وروى أَنَّ عُثْمَانَ اشْتَكَى رُعَافاً، فَدَعَا حُمْرَانَ، فَقَالَ:

اكْتُبْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ العَهْدَ مِنْ بَعْدِي.


فَكَتَبَ لَهُ، وَانْطَلَقَ حُمْرَانُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: البُشْرَى!


قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟


قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ كَتَبَ لَكَ العَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ.


فَقَامَ بَيْنَ القَبْرِ وَالمِنْبَرِ، فَدَعَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مِنْ تَوْلِيَةِ عُثْمَانَ إِيَّايَ هَذَا الأَمْرَ


فَأَمِتْنِي قَبْلَهُ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلاَّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ




وفاته


توفى رضى الله عنه في العام الثاني والثلاثين للهجرة -


وأرادت أم المؤمنين أن تخُصَّه بشرف لم تخصّ به سواه ،


فعرضت عليه أن يُدفن في حجرتها الى جوار الرسول وأبي بكر وعمر ،


لكنه استحى أن يرفع نفسه الى هذا الجوار ، وطلب دفنه بجوار عثمان بن مظعون


إذ تواثقا يوما أيهما مات بعد الآخر يدفن الى جوار صاحبه

وقد كان يقول إني أخاف أن أحبس عن أصحابي لكثرة ما كان لي من مال )
غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ فَاضَتْ نَفْسُهُ، حَتَّى قَامُوا

مِنْ عِنْدِهِ وَجَلَّلُوْهُ، فَأَفَاقَ يُكَبِّرُ، فَكَبَّرَ أَهْلَ البَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لَهُم: غُشِيَ عَلَيَّ آنِفاً؟


قَالُوا: نَعَمْ.


قَالَ: صَدَقْتُم! انْطَلَقَ بِي فِي غَشْيَتِي رَجُلاَنِ، أَجِدُ فِيْهِمَا شِدَّةً وَفَظَاظَةً، فَقَالاَ:


انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى العَزِيْزِ الأَمِيْنِ، فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى لَقِيَا رَجُلاً.


قَالَ: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا؟


قَالاَ: نُحَاكِمُهُ إِلَى العَزِيْزِ الأَمِيْنِ.


فَقَالَ: ارْجِعَا، فَإِنَّهُ مِنَ الَّذِيْنَ كَتَبَ اللهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ وَالمَغْفِرَةَ وَهُمْ فِي بُطُوْنِ أُمَّهَاتِهِم،


وَإِنَّهُ سَيُمَتَّعُ بِهِ بَنُوْهُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ، فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْراً.



_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   7/3/2010, 01:48

الشخصية ال (13)

عائشة بنت أبى بكر

نبذة عنها


هي عائشـة بنت أبي بكر الصديـق، عبد الله بن أبي قحافـة عثمان بن عامر من ولد


تيـم بن مرة، ولدت السيـدة عائشـة بعد البعثة بأربع سنين،


وعقد عليها رسـول اللـه -صلى الله عليه وسلم- قبل الهجرة بسنة،


ودخـل عليها بعد الهجرة بسنة أو سنتيـن...


وقُبِضَ عنها الرسول الكريم وهي بنـت ثمان عشرة سنة، وعاشت ست وستين سنة،


وحفظت القرآن الكريم في حياة الرسول


وروت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ألفي حديث ومائي وعشرة أحاديث...



الرؤيا المباركة


قال الرسـول -صلى الله عليه وسلم-:


(أُريتُـكِ -وهو يخاطب عائشـة- في المنام ثلاث ليالٍ، جاءني بك الملك في سَرَقةٍ من


حرير، وهو الحرير الأبيض، فيقول: (هذه إمرأتك)...


فاكشف عن وجهك فإذا أنت هي؟... فأقول: (إن يكُ هذا من عند الله يُمضِهِ)...




الخِطبة


عندما ذكرت خولة بنت حكيـم لرسـول الله -صلى الله عليه وسلم-


اسم عائشة لتخطبها له، تهلل وجهه الشريف لتحقق الرؤيا المباركة، ولرباط


المصاهـرة الذي سيقرب بينه وبين أحـب الناس إليه... دخلت خولة إلى بيت أبي بكر،


فوجدت أم عائشة فقالت لها: (ماذا أدخل الله عليكم من الخير و البركة؟)...


قالت أم عائشة: (وما ذاك؟)... أجابت:


(أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخطبُ له عائشة)...


فقالت: (ودِدْتُ، انتظري أبا بكر فإنه آتٍ)...



وجاء أبو بكر فقالت له: (يا أبا بكر، ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة؟!


أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخطبُ عائشـة)...


فذكر أبو بكر موضعـه من الرسـول -صلى الله عليه وسلم- وقال:


(وهل تصلح له؟... إنما هـي ابنة أخيه؟)...


فرجعت خولة إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقالت له ذلك، فقال:


(ارجعي إليه فقولي: أنت أخي في الإسلام، وأنا أخوك، وبنتك تصلحُ لي)...



فذكرت ذلك لأبي بكر فقال: (انتظريني حتى أرجع)...


فذهب ليتحلل من عِدَةٍ للمطعم بن عدي، كان ذكرها على ابنه، فلما عاد أبو بكر قال:


(قد أذهبَ الله العِدَة التي كانت في نفسـه من عدِتِه التي وعدها إيّـاه،


ادْعي لي رسـول الله -صلى الله عليه وسلم-)...


فدعتْه وجاء، فأنكحه، فحصلت قرابة النسب بعد قرابة الدين...




العروس المباركة


وبعد أن هاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين إلى المدينة،


وحين أتى الميعاد أسرع الأصحاب من الأنصار وزوجاتهم إلى منزل الصديق حيث


كانت تقوم فيه العروس المباركة، فاجتمعت النسوة إلى آل الصديق يهيئن العروس


لتزفّ إلى زوجها (سيد الخلق)، وبعد أن هيَّئْنَها وزفَفْنها، دخلت (أم الرومان) أم عائشة


بصحبة ابنتها العروس إلى منزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- من دار أبي بكر.



وقالت: (هؤلاء أهلك، فبارك الله لك فيهنّ، وبارك لهن فيك)...


وتنقضي ليلة الزفاف في دار أبي بكر (في بني الحارث بن الخزرج)...


ثم يتحوّل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأهله إلى البيت الجديد...


وهو حجرة من الحجرات التي شُيّدت حول المسجد...




حديث الإفك


حديث الإفك خطير أفظع الخطر في مضمونه ومحتواه...


فمضمونه: العداء للإسلام والمسلمين،


ومحتواه: قذف عرض النبي -صلى الله عليه وسلم- وإشاعة مقالة السوء في أهله الأطهار،


وأغراضه: إكراه الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمهاجرين على الخروج من المدينة،


وأهدافه: إزالة آثار الإسلام والإيمان من قلوب الأنصار...




الحادثة


وفي غزوة المصطلق سنة ست للهجرة، تقول السيدة عائشة:


(فلما فرغ الرسول -صلى الله عليه وسلم- من سفره ذلك وجّه قافلا حتى إذا كان قريبا


من المدينة نزل منزلا فبات به بعض الليل، ثم أذّن في الناس بالرحيل، فارتحل الناس،


وخرجت لبعض حاجاتي وفي عنقي عقد لي، فلما فرغت أنسل من عنقي ولا أدري.



فلما رجعت إلى الرحل ذهبت ألتمسه في عنقي فلم أجده، وقد أخذ الناس في الرحيل،


فرجعت إلى مكاني الذي ذهبت إليه، فالتمسته حتى وجدته، وجاء القوم خلافي،


الذين كانوا يُرَحِّلون لي البعير، وقد فرغوا من رحلته، فأخذوا الهودج وهم يظنون أني


فيه كما كنت أصنع، فاحتملوه فشدوه على البعير، ولم يشكوا أني فيه، ثم أخذوا برأس


البعير فانطلقوا به، فرجعت إلى العسكر وما فيه من داع ولا مجيب، قد انطلق الناس...



فتلففت بجلبابي ثم اضطجعت في مكاني، وعرفت أن لو قد افتقدت لرُجع إلي،


فوالله إني لمضطجعة إذ مر بي صفوان بن المعطّل السُّلَمي،


وقد كان تخلف عن العسكر لبعض حاجته، فلم يبت مع الناس،


فرأى سوادي فأقبل حتى وقف علي، وقد كان يراني قبل أن يضرب علينا الحجاب.



فلما رآني قال: (إنا لله وإنا إليه راجعون، ظعينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)...


وأنا متلففة في ثيابي، قال: (ما خلّفك يرحمك الله؟)... فما كلمته، ثم قرب البعير فقال:


(اركبي)... واستأخر عني، فركبت وأخذ برأس البعير فانطلق سريعاً يطلب الناس،


فوالله ما أدركنا الناس وما افتُقدت حتى أصبحت، ونزل الناس، فلما أطمأنوا طلع الرجل


يقود بي، فقال أهل الإفك ما قالوا، فارتعج العسكر، ووالله ما أعلم بشيء من ذلك)...




مرض عائشة


وفي المدينة مرضت السيـدة عائشـة مرضاً شديداً، ولم تعلم بالحديـث الذي


وصل للرسـول -صلى الله عليه وسلم- وأبويها،


إلا أنها قد أنكرت من الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعض لطفه بها،


وحين رأت جفائه لها استأذنت بالانتقال إلى أمها لتمرضها فأذن لها...



وبعد مرور بضع وعشرين ليلة خرجت مع أم مِسْطح بنت أبي رُهْم بن المطلب بن عبد مناف،


فعلمت بحديث الإفك، وعادت الى البيت تبكي وقالت لأمها:


(يغفر الله لك، تحدّث الناس بما تحدّثوا به وبلغك ما بلغك، ولا تذكرين لي من ذلك شيئاً)...


قالت: (أي بُنَيَّة خفِّضي الشأن، فوالله قلّما كانت امرأة حسناء عند رجل يُحبها لها


ضرائر إلا كثّرن وكثّر الناس عليها)...




الأوس والخزرج


وقد قام الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الناس يخطبهم، فحمد الله وأثنى عليه،


ثم قال: (أيها الناس، ما بال رجال يؤذونني في أهلي، ويقولون عليهم غير الحق؟...


والله ما علمت منهم إلا خيراً، ويقولون ذلك لرجلِ والله ما علمت منه إلا خيراً،


وما دخل بيتاً من بيوتي إلا وهو معي)...


فلمّا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلك المقالة، قال أسيْد بن حُضَيْر:


(يا رسول الله، إن يكونوا من الأوس نكفكهم، وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج


فمُرْنا بأمرك، فوالله إنهم لأهل أن تضرب أعناقهم)...



فقام سعد بن عُبادة فقال: (كذبت لعمر الله لا تُضرَب أعناقهم، أما والله ما قلت هذه


المقالة إلا أنك قد عرفت أنهم من الخزرج، ولو كانوا من قومك ما قلت هذا)...


قال أسيد: (كذبت لعمر الله، ولكنك منافق تجادل عن المنافقين)...


وتساور الناس حتى كاد أن يكون بين هذين الحيّين من الأوس والخزرج شرّ،


ونزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- فدخل على عائشة...




الإستشارة


ودعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد،


فاستشارهما،


فأما أسامة فأثنى خيراً وقال:


(يا رسول الله، أهلك، ولا نعلم عليهن إلا خيراً، وهذا الكذب و الباطل)...


وأما علي فإنه قال:


(يا رسول الله، إنّ النساء لكثير، وإنك لقادر على أن تستخلف، وسلِ الجارية تصدُقك)...


فدعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- (بريرة) ليسألها،


فقام إليها علي فضربها ضربا شديداً وهو يقول: (اصدقي رسول الله)...


فقالت: (والله ما أعلم إلا خيراً، وما كنت أعيب على عائشة إلا أني كنت أعجن


عجيني، فآمرها أن تحفظه فتنام عنه، فيأتي الداجن فيأكله)...




الرسول وعائشة


تقول السيدة عائشة: (ثم دخل علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعندي أبواي،


وعندي امرأة من الأنصار، وأنا أبكي وهي تبكي معي، فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم


قال: (يا عائشة، إنه قد كان ما قد بلغك من قول الناس، فاتّقي الله وإن كنت قارفت


سوءاً مما يقول الناس فتوبي الى الله، فإن الله يقبل التوبة من عباده)...



قالت: (فوالله ما هو إلا أن قال ذلك، فقلص دمعي، حتى ما أحس منه شيئاً،


وانتظرت أبَوَيّ أن يجيبا عني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يتكلما...


فقلت لهما: (ألا تجيبان رسول الله؟)... فقالا لي: (والله ما ندري بماذا نجيبه)...



قالت: (فلما أن استعجما عليّ استعبرت فبكيت ثم قلت:


(والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبداً، والله إني لأعلم لئن أقررت بما يقول الناس،


والله يعلم أنّي منه بريئة، لأقولن ما لم يكن، ولئن أنا أنكرت ما تقولون لا تُصدِّقونني،


ولكني أقول كما قال أبو يوسف: (فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون)...




البراءة


قالت السيدة عائشة: (فوالله ما بَرِحَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مجلسه حتى


تغشاه من الله ما كان يتغشاه، فسُجِّي بثوبه، ووضِعت له وسادة من أدم تحت رأسه،


فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت، فوالله ما فزعت كثيرا ولا باليت،


قد عرفت أني بريئة، وإن الله غير ظالمي، وأما أبواي فوالذي نفس عائشة بيده ما


سُرّيَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى ظننت لتخرجن أنفسهما فَرَقاً


أن يأتي من الله تحقيق ما قال الناس...



ثم سُرِّيَ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجلس وإنه ليتحدّر منه مثل الجُمان


في يومٍ شاتٍ، فجعل يمسح العرق عن جبينه ويقول:


(أبشري يا عائشة، فقد أنزل الله براءتـك)... فقالت: (بحمـد الله وذمّكم)...


ثم خرج إلى الناس فخطبهم، وتلا عليهم ما أنزل اللـه عز وجل من القرآن...


سورة النور (11-19)... وبدايتها...



قال تعالى: {إنَّ الذين جَاؤُوا بالإفكِ عُصْبَةُ منكم، لا تحسبوه شراً لكم بلْ هو خيرُ لكم،


لكل امرئ منهم ما اكتسبَ من الإثم، والذي تولَّى كِبْرَهُ منهم له عذابٌ عظيمٌ، لولا إذ


سمعتُموه ظنَّ المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً}...




إقامة الحد


ثم أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بمسطح بن أثاثه، وحسان بن ثابت،


وحمنة بنت جحش وكانوا ممن أفصح بالفاحشة فضربوا حدَّهم...




حبيبة الحبيب


قالت السيدة عائشة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-:


(يا رسول الله، كيف حبّك لي؟)... قال -صلى الله عليه وسلم-: (كعقد الحبل)...


فكانت تقول له: (كيف العُقدةُ يا رسول الله؟)... فيقول: (هي على حالها)...


كما أن فاطمة -رضي الله عنها- ذهبت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-


تذكر عائشة عنده فقال: (يا بُنية: حبيبة أبيك)...



قال ابن عباس -رضي الله عنهما- لأم المؤمنين عائشة:


(كنتِ أحبَّ نساء النبي-صلى الله عليه وسلم- إليه، ولم يكن رسول الله -صلى الله


عليه وسلم- يُحبُّ إلا طيّباً)...


وقال: (هلكت قلادتُك بالأبواء، فأصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلتقطها فلم


يجدوا ماءً، فأنزل الله عزّ وجل: قال تعالى: {فتيمموا صعيداً طيباً}...


فكان ذلك بسببكِ وبركتك ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة)...



وقال: (وأنزل الله براءتك من فوق سبع سمواته، فليس مسجد يُذكر الله فيه إلاّ وشأنك


يُتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار)...


فقالت: (يا ابن عباس دعني منك ومن تزكيتك، فوالله لوددت أني كنت نسياً مِنسياً)...




رؤية جبريل


قالت السيـدة عائشـة:


(رأيتك يا رسـول الله واضعاً يدك على معرفة فرسٍ، وأنت قائم تكلِّم دِحيـة الكلبي)...


قال -صلى الله عليه وسلم-: (أوَقدْ رأيته؟)... قالت: (نعم!)...


قال: (فإنه جبريل، وهو يقرئك السلام)...


قالت: (وعليه السلام ورحمة الله وجزاه الله خيراً من زائر، فنعم الصاحب ونعم الداخل)...




زهدها


قال عروة: (أن معاوية بعث الى عائشة -رضي الله عنها- بمائة ألف، فوالله ما غابت


الشمس عن ذلك اليوم حتى فرّقتها... قالت لها مولاتها:


(لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهمٍ لحماً!)...


فقالت: (لو قلت قبل أن أفرقها لفعلت)...




فضلها العلمي


كانت السيدة عائشة صغيرة السن حين صحبت الرسول -صلى الله عليه وسلم-،


وهذا السن يكون الإنسان فيه أفرغ بالا، وأشد استعداداً لتلقي العلم،


وقد كانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- متوقدة الذهن، نيّرة الفكر،


شديدة الملاحظة، فهي وإن كانت صغيرة السن كانت كبيرة العقل...


قال الإمام الزهري: (لو جمع علم عائشة الى علم جميع أمهات المؤمنين، وعلم جميع


النساء، لكان علم عائشة أفضل)...


وقال أبو موسى الأشعري: (ما أشكل علينا أمرٌ فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علماً)...



وكان عروة يقول للسيدة عائشة: (يا أمتاه لا أعجب من فقهك؟ أقول زوجة رسول الله


-صلى الله عليه وسلم- وابنة أبي بكر، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام العرب،


أقول بنية أبي بكر -وكان أعلم الناس- ولكن أعجب من علمك بالطب فكيف هو؟


ومن أين هو؟ وما هو؟)...


قال: فضربت على منكبي ثم قالت:


(أيْ عُريّة -تصغير عروة وكانت خالته- إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-


كان يسقم في آخر عمره، فكانت تقدم عليه الوفود من كل وجه فتنعت له فكنت أعالجه، فمن ثَمَّ)...




اعتزال النبي لنسائه


اعتزل النبي -صلى الله عليه وسلم- نساءه شهراً، وشاع الخبر أن النبي -


صلى الله عليه وسلم- قد طلّق نساءه، ولم يكن أحد من الصحابة يجرؤ على الكلام معه


في ذلك، واستأذن عمر عدّة مرات للدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم-


فلم يؤذن له...



ثم ذهب ثالثة يستأذن في الدخول على الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأذِنَ له، فدخل


عمر والنبي -صلى الله عليه وسلم- متكئ على حصير قد أثر في جنبه، فقال عمر:


(أطلقت يا رسول الله نساءك؟)... فرفع -صلى الله عليه وسلم- رأسه وقال: (لا)...


فقال عمر: (الله أكبر)... ثم أخذ عمر وهو مسرور يهوّن على النبـي


-صلى الله عليه وسلم- ما لاقى من نسائـه.



فقال عمر: (الله أكبر! لو رأيتنا يا رسـول اللـه وكنّا معشر قريش قوماً نغلِبُ النساء،


فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلّمن من نسائهم، فغضبتُ


على امرأتي يوماً، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني،


فقالت: (ما تُنْكِر أن راجعتك؟ فوالله إن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- ليراجعْنَهُ،


وتهجره إحداهنّ اليوم الى الليل)...


فقلت: (قد خاب من فعل ذلك منكنّ وخسِرَتْ، أفتأمَنُ إحداكنّ أن يغضب الله عليها


لغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذاً هي قد هلكت؟)...


فتبسّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-...



فقال عمر: (يا رسول الله، قد دخلت على حفصة فقلت:


(لا يغرنّك أن كانت جاريتك -يعني عائشة- هي أوْسَم وأحبُّ إلى رسول الله -


صلى الله عليه وسلم- منك)...


فتبسّم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثانية،


فاستأذن عمر -رضي الله عنه- بالجلوس فأذن له...



وكان -صلى الله عليه وسلم- أقسم أن لا يدخل على نسائه شهراً من شدّة مَوْجدَتِهِ


عليهنّ، حتى عاتبه الله تعالى ونزلت هذه الآية في عائشة وحفصة لأنهما البادئتان في


مظاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم-... والآية التي تليها في أمهات المؤمنين...



قال تعالى: {إِن تَتُوبَا إلى اللهِ فقد صَغَتْ قُلُوبُكُما وإن تَظَاهرا عَلَيه فإنّ اللهَ هوَ مَوْلاهُ


وجِبريلُ وَصَالِحُ المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرٌ ** عسى رَبُّهُ إن طلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ


أزواجاً خَيْراً منكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانتاتٍ تائباتٍ عابداتٍ سائِحاتٍ ثَيَّباتٍ وأبكاراً}...


سورة التحريم آية (4-5)...



فما كان منهن وآيات الله تتلى على مسامعهن إلا أن قلنَ ...


قال تعالى: {سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير}.
.




السيدة عائشة والإمام علي


لم يكن يوم الجمل لعلي بن أبي طالب، والسيدة عائشة، وطلحة والزبير قصد في القتال،


ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم، وكان علي -رضي الله عنه- يوقر أم المؤمنين


عائشة ويُجلّها فهو يقول: (إنها لزوجة نبينا -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة)...



وكذا السيدة عائشة كانت تُجِلّ علياً و توقره، فإنها -رضي الله عنها- حين خرجت،


لم تخرج لقتال، وإنما خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين، وظنّت أن في خروجها


مصلحة للمسلمين ثم تبيـن لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى،


فكانـت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبلّ خمارها...



فعندما أقبلت السيدة عائشة وبلغت مياه بني عامر ليلاً، نبحت الكلاب،


فقالت: (أيُّ ماءٍ هذا؟)... قالوا: (ماء الحوْأب)... قالت: (ما أظنني إلا راجعة)...


قال بعض من كان معها: (بل تقدمين فيراك المسلمون، فيُصلحُ الله ذات بينهم)...


قالت: (إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذات يوم:


(كيف بإحداكُنّ تنبُحُ عليها كلاب الحَوْأب)...



وبعـد أن انتهى القتال وقـف علي -رضي اللـه عنه- على خِباء عائشـة يلومها


على مسيرها فقالت: (يا ابن أبي طالب، ملكْتَ فأسْجِحْ -أي أحسن العفو-)...


فجهَّزها إلى المدينة وأعطاها اثني عشر ألفاً -رضي الله عنهم أجمعين-..
.




معاوية والسيدة عائشة


لمّا قدِم معاوية المدينة يريد الحج دخل على أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-


ومولاها ذكوان أبو عامر عندها فقالت له عائشة:


(أمِنتَ أن أخبِّئ لك رجلاً يقتلك بقتلك أخي محمداً؟)...


قال معاوية: (صدقتِ)... فكلّمها معاوية فلمّا قضى كلامه، تشهدت عائشة ثم ذكرت


ما بعث الله به نبيه من الهدى ودين الحق، والذي سنّ الخلفاء بعده،


وحضّتْ معاوية على إتباع أمرهم، فقالت في ذلك، فلم تترِك...



فلمّا قضت مقالتها قال لها معاوية:


(أنتِ والله العالمة بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-المناصحة المشفقة،


البليغة الموعظة، حَضَضْتِ على الخير وأمرت به، ولم تأمرينا إلا بالذي هو لنا،


وأنتِ أهلٌ أن تطاعي)... فتكلّمت هي ومعاوية كلاماً كثيراً،


فلمّا قدم معاوية اتكأ على ذكوان،


قال: (والله ما سمعت خطيباً ليس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبلغ من عائشة)..




وفاتها

توفيت سنة ثمان وخمسين في شهر رمضان لسبع عشرة ليلة خلت منه،

ودُفنت في البقيع...



_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   7/3/2010, 18:33

الشخصية ال (14)

الحسن بن على بن أبى طالب

نبذة عنه


الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد، ولدته فاطمة في المدينة سنة (3هـ)،

وهو أكبـر أبنائها، كان عاقلاً حليماً محباً للخير وكان أشبه


أهل النبي بجده النبي -صلى الله عليه وسلم- ...




كرم النسب


قال معاوية وعنده عمرو بن العاص وجماعة من الأشراف:


(من أكرم الناس أباً وأماً وجدّاً وجدّة وخالاً وخالةً وعمّاً وعمّةً)...


فقام النعمان بن عجلان الزُّرَقيّ فأخذ بيد الحسن فقال:


(هذا! أبوه عليّ، وأمّه فاطمة، وجدّه الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وجدته خديجة،


وعمّه جعفر، وعمّته أم هانئ بنت أبي طالب، وخاله القاسم، وخالته زينب)


فقال عمرو بن العاص: (أحبُّ بني هاشم دعاك إلى ما عملت؟)

قال ابن العجلان:


(يا بن العاص أمَا علمتَ أنه من التمس رضا مخلوق بسخط الخالق حرمه الله أمنيّته،


وختم له بالشقاء في آخر عمره، بنو هاشم أنضر قريش عوداً وأقعدها سَلَفاً، وأفضل أحلاماً)




حب الرسول له


قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- والحسن على عاتقه:


(اللهـم إني أحـبُّ حسنـاً فأحبَّـه، وأحِـبَّ مَـنْ يُحبُّـه)


وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يصلي، فإذا سجد وثب الحسنُ على ظهره


وعلى عنقه، فيرفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رفعاً رفيقاً لئلا يصرع


قالوا: (يا رسول الله، رأيناك صنعت بالحسن شيئاً ما رأيناك صنعته بأحد)


قالإنه ريحانتي من الدنيا، وإن ابني هذا سيّد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتيـن عظيمتيـن)




الهيبة والسؤدد


كان الحسن -رضي الله عنه- أشبه أهل النبي بالنبي -صلى الله عليه وسلم-،


فقد صلّى أبو بكر الصديق صلاة العصر ثم خرج يمشي ومعه عليّ بن أبي طالب،


فرأى الحسن يلعبُ مع الصبيان، فحمله على عاتقه و قال:


(بأبي شبيه بالنبيّ، ليس شبيهاً بعليّ)... وعلي يضحك...


كما قالت زينب بنت أبي رافع: رأيت فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

أتت بابنيها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شكواه الذي توفي فيه


فقالت: (يا رسول الله! هذان ابناك فورّثْهُما)


فقال: (أما حسنٌ فإن له هيبتي وسؤددي، وأما حسين فإن له جرأتي وجودي)




أزواجه


كان الحسن -رضي الله عنه- قد أحصن بسبعين امرأة


وكان الحسن قلّما تفارقه أربع حرائر، فكان صاحب ضرائر


فكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري وعنده امرأة من بني أسد من آل جهم، فطلقهما


وبعث إلى كلِّ واحدة منهما بعشرة آلاف وزقاقٍ من عسل متعة


وقال لرسوله يسار بن أبي سعيد بن يسار وهو مولاه: (احفظ ما تقولان لك)


فقالت الفزارية: (بارك الله فيه وجزاه خيراً)


وقالت الأسدية: (متاع قليل من حبيب مفارقٍ)


فرجع فأخبره، فراجع الأسدية وترك الفزارية...


وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال عليُّ:

(يا أهل الكوفة، لا تزوّجوا الحسن بن عليّ، فإنه مطلاق)


فقال رجل من همدان: (والله لنزوِّجَنَّهُ، فما رضي أمسك، وما كره طلّق)...




فضله


قال معاوية لرجل من أهل المدينة: (أخبرني عن الحسن بن علي)


قال: (يا أمير المؤمنين، إذا صلى الغداة جلس في مصلاّه حتى تطلع الشمس


ثم يساند ظهره، فلا يبقى في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-


رجل له شرف إلاّ أتاه، فيتحدثون حتى إذا ارتفع النهار صلى ركعتين،


ثم ينهض فيأتي أمهات المؤمنين فيُسلّم عليهن، فربما أتحفنه، ثم ينصرف إلى منزله،


ثم يروح فيصنع مثل ذلك)... فقال: (ما نحن معه في شيء)...


كان الحسن -رضي الله عنه- ماراً في بعض حيطان المدينة، فرأى أسود بيده رغيف،

يأكل لقمة ويطعم الكلب لقمة، إلى أن شاطره الرغيف،


فقال له الحسـن: (ما حَمَلك على أن شاطرتـه؟ فلم يعاينه فيه بشـيء)


قال: (استحت عيناي من عينيه أن أعاينـه)... أي استحياءً من الحسـن،


فقال له: (غلام من أنت؟)... قال: (غلام أبان بن عثمان)... فقال: (والحائط؟)


أي البستان، فقال: (لأبان بن عثمان)


فقال له الحسن: (أقسمتُ عليك لا برحتَ حتى أعود إليك).


فمرّ فاشترى الغلام والحائط، وجاء الى الغلام فقال: (يا غلام! قد اشتريتك؟)

فقام قائماً فقال: (السمع والطاعة لله ولرسوله ولك يا مولاي)


قال: (وقد اشتريت الحائط، وأنت حرٌ لوجه الله، والحائط هبة مني إليك)


فقال الغلام: (يا مولاي قد وهبت الحائط للذي وهبتني له)





حكمته


قيل للحسن بن علي:


(إن أبا ذرّ يقول: الفقرُ أحبُّ إلي من الغنى، والسقم أحبُّ إليّ من الصحة)


فقال: رحِمَ الله أبا ذر


أما أنا فأقول: (من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمنّ أنه في غير الحالة التي اختار


الله تعالى له، وهذا حدُّ الوقوف على الرضا بما تصرّف به القضاء).


قال معاوية للحسن بن عليّ: (ما المروءة يا أبا محمد؟)

قال: (فقه الرجل في دينه، وإصلاح معيشته، وحُسْنُ مخالَقَتِهِ).


دعا الحسنُ بن عليّ بنيه وبني أخيه فقال:

(يا بنيّ وبني أخي، إنكم صغارُ قومٍ يوشك أن تكونوا كبارَ آخرين، فتعلّموا العلم،


فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه، فليكتبهُ وليضعه في بيته).




عام الجماعة


بايع أهل العراق الحسن -رضي الله عنه- بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة (40هـ)،


وأشاروا عليه بالمسير الى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان، فزحف بمن معه،


وتقارب الجيشان في موضع يقال له (مسكن) بناحية الأنبار،


ولم يستشعر الحسن الثقة بمن معه، وهاله أن يقْتتل المسلمون وتسيل دماؤهم،


فكتب إلى معاوية يشترط شروطاً للصلح، ورضي معاوية،


فخلع الحسن نفسه من الخلافة وسلم الأمر لمعاوية في بيت المقدس سنة (41هـ).


وسمي هذا العام (عام الجماعة) لاجتماع كلمة المسلمين فيه،

وانصرف الحسن -رضي الله عنه- الى المدينة حيث أقام.




الحسن ومعاوية


قال معاوية يوماً في مجلسه:


(إذا لم يكن الهاشمـيُّ سخيّاً لم يشبه حسبه، وإذا لم يكن الزبيـري شجاعاً لم يشبه حسبه،


وإذا لم يكن المخزومـي تائهاً لم يشبه حسبه، وإذا لم يكن الأمـوي حليماً لم يشبه حسبه).


فبلغ ذلك الحسن بن علي فقال:

(والله ما أراد الحق، ولكنّه أراد أن يُغري بني هاشـم بالسخاء فيفنوا أموالهم


ويحتاجون إليه، ويُغري آل الزبيـر بالشجاعة فيفنوا بالقتل، ويُغري بني مخـزوم بالتيه


فيبغضهم الناس، ويُغري بني أميـة بالحلم فيحبّهم الناس!!).




مرضه


قال عبد الله بن الحسين: إن الحسن كان سُقِيَ، ثم أفلتَ، ثم سُقِيَ فأفلتَ،


ثم كانت الآخرة توفي فيها،


فلمّا حضرته الوفاة، قال الطبيب وهو يختلف إليههذا رجلٌ قد قطع السُّمُّ أمعاءه)

فقال الحسين: (يا أبا محمد خبّرني من سقاك؟).


قال: (ولِمَ يا أخي؟).


قال: (اقتله، والله قبل أن أدفنـك، أولا أقدرُ عليه؟


أو يكون بأرضٍ أتكلّف الشخـوص إليه؟).


فقـال: (يا أخـي، إنما هذه الدنيا ليالٍ فانية، دَعْهُ حتى ألتقـي أنا وهو عنـد الله).


فأبى أن يُسمّيَهُ، قال: (فقد سمعتُ بعضَ من يقول: كان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيَهُ سُمّاً).




بكاؤه


لمّا أن حَضَرَ الحسن بن علي الموتُ بكى بكاءً شديداً،


فقال له الحسين: (ما يبكيك يا أخي؟ وإنّما تَقْدُمُ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-


وعلى عليّ وفاطمة وخديجة، وهم وُلِدوك،


وقد أجرى الله لك على لسان النبي -صلى الله عليه سلم-: (أنك سيّدُ شباب أهل الجنة).


وقاسمت الله مالَكَ ثلاث مرات، ومشيتَ الى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرّةً حاجّاً).


وإنما أراد أن يُطيّب نفسه، فوالله ما زاده إلا بكاءً وانتحاباً،


وقال: (يا أخي إني أقدِمُ على أمرٍ عظيم مهول، لم أقدم على مثله قط).




وفاته


توفي الحسن -رضي الله عنه- في سنة (50هـ)، وقد دُفِنَ في البقيع،


وبكاه الناس سبعة أيام: نساءً وصبياناً ورجالاً، رضي الله عنه وأرضاه.


وقد وقف على قبره أخوه محمد بن عليّ وقال:

(يرحمك الله أبا محمد، فإن عزّت حياتك لقد هَدَتْ وفاتك، ولنعم الروحُ روحٌ تضمنه بدنك،


ولنعم البدن بدن تضمنه كفنك، وكيف لا يكون هكذا وأنت سليل الهدى، وحليف أهل التقى،


وخامس أصحاب الكساء، غذتك أكف الحق، وربيت في حجر الإسلام


ورضعت ثدي الإيمان، وطبت حيّاً وميتاً،


وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك فلا نشك في الخيرة لك، رحمك الله).


_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mido real love
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
عضو في الادارة ومشرف مميز لمنتدى الافـــــــــــلام واهلاوى متعــــــــــصب جداااا
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 19575
تاريخ الميلاد : 25/09/1989
العمر : 27
الحالة : LoNlEy4EvEr
Loisirs : you always steel in my heart
نشاط العضو :
70 / 10070 / 100

تاريخ التسجيل : 25/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"   8/3/2010, 19:34

الشخصية ال (15)

حفصة بنت عمر بن الخطاب

نبذة عنها

أم المؤمنين


السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-


ولدت قبل المبعث بخمسة أعـوام، وتزوّجها النبـي -صلى اللـه عليه وسلم-


سنة ثلاث من الهجرة، بعد أن توفي زوجها المهاجر (خنيـس بن حذافـة السهمـي)


الذي توفي من آثار جراحة أصابته يوم أحـد، وكان من السابقين الى الإسـلام


هاجر الى الحبشـة وعاد الى المدينة وشهد بدراً وأحداً... فترمَّلت ولها عشرون سنة...




الزواج المبارك


تألم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لابنته الشابة كثيراً، ولألمها وعزلتها،


وبعد انقضاء عدّتها أخذ يفكر لها بزوج جديد، ولمّا مرت الأيام ولم يخطبها أحد


قام بعرضها على أبي بكر -رضي الله عنه- فلم يُجِبّه بشيء،


وعرضها على عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فقال: (بدا لي اليوم ألا أتزوج)


فوَجَد عليهما وانكسر، وشكا حاله إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال له:


(يتزوّج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوّج عثمان من هو خير من حفصة)


ومع أن عمر -رضي الله عنه- من الهمّ لم يفهم معنى كلام الرسـول الكريـم

إلا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- خطبها، ونال عمر شرف مصاهرة


النبي -صلى الله عليه وسلم- وزوَّج النبي عثمان بابنته (أم كلثوم) بعد وفاة أختها (زينب)


وبعد أن تمّ الزواج لقي أبو بكر عمر -رضي الله عنهما- فاعتذر له وقال:


(لا تجـدْ عليّ، فإن رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- كان قد ذكر حفصة،


فلم أكن لأفشي سِرّه، ولو تركها لتزوّجتها)





بيت الزوجية


ودخلت حفصة بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ثالثة الزوجات في بيوتاته


عليه الصلاة والسلام، بعد سودة وعائشة، أما سودة فرحّبت بها راضية،


وأمّا عائشة فحارت ماذا تصنع بابنة الفاروق عمر، وسكتت أمام هذا الزواج المفاجئ


الذي تقتطع فيه حفصة ثلث أيامها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-.


ولكن هذه الغيرة تضاءلت مع قدوم زوجات أخريات، فلم يسعها إلا أن تصافيها الودّ


وتُسرّ حفصة لودّ ضرتها عائشة، وعندها حذّر عمر بن الخطاب ابنته من هذا الحلف الداخلي


ومن مسايرة حفصة لعائشة المدللة، فقال لها:


(يا حفصة، أين أنت من عائشة، وأين أبوكِ من أبيها؟)




الجرأة الأدبية


سمع عمر -رضي الله عنه- يوما من زوجته أن حفصة تراجع الرسول -


صلى الله عليه وسلم- بالكلام، فمضى إليها غاضباً، وزجرها قائلاً:


(تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله، يا بُنيّة !


لا يغرنّك هذه التي أعجبها حسنها وحبُّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- إياها


والله لقد علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لولا أنا لطلّقك)


ولكن على الرغم من تحذير أبيها لها، كانت تتمتع حفصة بجرأة أدبية كبيرة

فقد كانت كاتبة ذات فصاحة وبلاغة، ولعل هذا ما يجعلها تبدي رأيها ولو بين يدي


الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم-، فقد رويَ أن الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم-


قد ذكر عند حفصة أصحابه الذين بايعوه تحت الشجرة فقال:


(لا يدخل النار إن شاء الله أصحاب الشجـرة الذين بايعوا تحتها)


فقالت حفصـة: (بلى يا رسـول الله)


فانتهـرها، فقالت حفصـة الآية الكريمة


قال تعالى: {وإنْ منكم إلا واردُها كان على ربِّك حتماً مقضياً}


فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-... قال الله تعالى:


{ثم ننجي الذين اتقوا ونذرُ الظالمين فيها جثِيّاً}




الطـلاق


طلق الرسول -صلى الله عليه وسلم- حفصة طلقةً رجعية


وذلك لإفشائها سِرّاً استكتمها إيّاه، فلم تكتمه، وقصة ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم


خلا يوماً بمارية -رضي الله عنها- في بيت حفصة، فلمّا انصرفت مارية دخلت حفصة


حجرتها وقالت للنبي -صلى الله عليه وسلم-:


(لقد رأيت من كان عندك، يا نبي الله لقد جئت إليّ شيئاً ما جئت إلى أحدٍ من أزواجك


في يومي، وفي دوري وفي فراشي) ثم استعبرت باكية.


فأخذ الرسول -صلى الله عليه وسلم- باسترضائها فقال:

(ألا ترضين أن أحرّمها فلا أقربها؟)


قالت: (بلى)... فحرّمها وقال لها: (لا تذكري ذلك لأحدٍ)... ورضيت حفصة بذلك


وسعدت ليلتها بقرب النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا أصبحت الغداةَ


لم تستطع على كتمان سرّها، فنبّأت به عائشة


فأنزل الله تعالى قوله الكريم مؤدِّباً لحفصة خاصة ولنساء النبي عامة


قال الله تعالى:

{وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْوَاجه حَديثاً، فلمّا نَبّأتْ بِهِ وأظهَرَهُ اللّهُ عليه عَرَّفَ بعضَه


وأعْرَض عن بَعْضٍ فلمّا نَبّأهَا بِهِ قالت مَنْ أنْبَأكَ هَذا قال نَبّأنِي العَلِيمُ الخَبيرُ}


سورة التحريم آية (3)


فبلغ ذلك عمر فحثا التراب على رأسه وقال: (ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها)

فنزل جبريل -عليه السلام- من الغَدِ على النبي -صلى الله عليه وسلم-


فقال: (إن الله يأمرك أن تُراجِعَ حفصة رحمة بعمر)


وفي رواية أن جبريل قال:


(أرْجِع حفصة، فإنها صوّامة قوّامة، وإنها زوجتك في الجنة)




وارِثة المصحف


لقد عكِفَت أم المؤمنين حفصة على تلاوة المصحف وتدبُّره والتأمـل فيه


مما أثار انتباه أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- مما جعله يُوصي الى ابنته (حفصة)


بالمصحف الشريف الذي كُتِبَ في عهد أبي بكر الصدّيق بعد وفاة النبي -


صلى الله عليه وسلم-، وكتابته كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل


مرتين في شهر رمضان من عام وفاته -صلى الله عليه وسلم-


ولمّا أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس

على مصحف إمامٍ ينسخون منه مصاحفهم، أرسل أمير المؤمنين


عثمان الى أم المؤمنين حفصة -رضي الله عنها-:


(أن أرسلي إلينا بالصُّحُفِ ننسخها في المصاحف)


فحفظت أم المؤمنين الوديعة الغالية بكل أمانة، وصانتها ورعتها...




وفاتها


وبقيت حفصة عاكفة على العبادة، صوّامة قوّامة إلى أن توفيت أول ما بويع معاوية


سنة إحدى وأربعين، وشيّعها أهل المدينة إلى مثواها الأخير


في البقيع مع أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن-


_________________
هقدر ايوه هقدر بعد منك اعيش وافكر ف اللى جاى ولا عمرى هندم ع اللى راح
غلطه ومش هكررها غلطتى وياك ولا ارجع ف يوم
فى حد يرجع للى راح
نادر تلاقى زيى بس فيه زيك كتير

صحتك بالدنيا
&
فتوى تهمك
&
اللى عايز فيلم يدخل يطلبه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شخصيات اسلامية.... " الحسن بن على بن أبى طالب"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» "أنقذ نفسك".. وتخلّص من عيوبك مع أشرف شاهين
» تحميل القران الكريم كاملا برابط واحد " فارس عباد "
» طريقة عمل الشيبسى المقرمش زى الشيبسى اللى بتشتريه فى اكياس"
» سلسة الكتب النادرة_"الجزء الأول": كتب التحليل المالي
» قصة "معن بن زائدة والأعرابي"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
WWW.DODY.MSNYOU.COM :: ~*¤ô§ô¤*~ القسـم الاســلامـــــــى~*¤ô§ô¤*~ :: الشخصيـات الاسلاميه والتاريخ الاسلامـى-
انتقل الى: